وفاة مفاجئة للفنان الأمازيغي صالح الباشا تهز الوسط الفني

وفاة مفاجئة للفنان الأمازيغي صالح الباشا تهز الوسط الفني

في مشهد مؤلم ومفاجئ، ودعت الساحة الفنية المغربية أحد أبرز رموز الأغنية الأمازيغية، بعدما عُثر على الفنان الشهير صالح الباشا، الملقب بـ”الأسطورة”، جثة هامدة داخل منزله بجماعة الدراركة ضواحي مدينة أكادير.

خبر الرحيل نزل كالصاعقة على عشاق الفن الأمازيغي، الذين صدمهم النبأ المفجع بعد أيام من اختفائه عن الأنظار.

قلق تحول إلى مأساة

مصادر محلية أكدت أن جيران الفنان وأصدقاءه انتابتهم الشكوك بسبب انقطاع أخباره وتوقف هاتفه عن الرنين، خصوصًا بعد أن غاب عن موعد فني كان من المقرر أن يحييه بجماعة أقصري.

ما دفعهم إلى إشعار السلطات المحلية التي انتقلت إلى عين المكان واقتحمت المنزل، لتجده جثة هامدة، في مشهد اختلط فيه الصمت بالذهول.

الوفاة سببتها أزمة صحية مفاجئة

المعطيات الأولية تشير إلى أن الوفاة قد وقعت قبل حوالي ثلاثة أيام، ويرجح أن سببها أزمة صحية مباغتة ألمّت به بعد آخر حفل فني شارك فيه.

وعلى الفور، فتحت المصالح الأمنية تحقيقًا تحت إشراف النيابة العامة، حيث تم نقل الجثمان إلى مستودع الأموات من أجل إخضاعه للتشريح الطبي وكشف الظروف الدقيقة للوفاة.

فنان ترك أثراً لا يُمحى

صالح الباشا لم يكن مجرد اسم فني، بل كان صوتًا من أعماق الجنوب، حمل التراث الأمازيغي في صوته وتفاصيل أغانيه، وجال به في المغرب وخارجه.

عُرف بعفويته وتواضعه، وكان محبوبًا لدى جمهوره الذي وجد فيه صدق الأداء وسحر البساطة. كان يتفاعل مع الجمهور كما لو أنه يغني لأفراد عائلته، ويقدم رسائل الحياة بلغة الفن والمشاعر.

منصة أقصري التي لن يصعدها

المفارقة المحزنة أن الراحل كان من المرتقب أن يشارك في سهرة فنية ضمن فعاليات مهرجان العسل والمنتوجات الجبلية بجماعة أقصري، لكنه غادر قبل الموعد، دون وداع، تاركًا مقعده فارغًا وصوته يتردد بين الجبال التي طالما تغنى بها.

رحيل فني موجع وصمت يُدوّي

الشارع الفني الأمازيغي فقد بفقدان الباشا أحد أعمدته الأصيلة، فنانًا عاش في الظل وترك أثراً في القلب. لا مهرجانات الصخب ولا الأضواء الملونة كانت تستهويه، بل كان يؤمن بأن جمهوره الحقيقي هو الذي يصفق له بإحساس لا بمجاملة.

وداعًا يا “أسطورة”.. الصوت الذي لن يُنسى

مع رحيل صالح الباشا، تُطوى صفحة فنية مشرقة من ذاكرة الجنوب، ويبقى السؤال معلقًا: لماذا دائمًا يغادرنا من يُحبهم الناس دون أن يقولوا كلمة الوداع؟ ربما لأن الفن لا يموت، بل يتجدد في كل ذكرى وصدى أغنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى