
ميارة: استقلالية مهنة العدول خط أحمر ولن نقبل قانونًا مُفرغًا
ميارة: استقلالية مهنة العدول خط أحمر ولن نقبل قانونًا مُفرغًا
شدّد النعم ميارة، الكاتب العام لـ**الاتحاد العام للشغالين بالمغرب**، على ضرورة إعادة النظر في مشروع القانون المنظم لمهنة العدول، مؤكدًا أن أي تشريع لا يستحضر استقلالية المهنة ويصون كرامة ممارسيها محكوم عليه برفض نقابي ومهني واسع. موقف ميارة جاء في سياق نقاش محتدم حول مضامين المشروع، الذي أثار انتقادات متزايدة داخل الأوساط القانونية والنقابية.
وأكد ميارة أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب يقف إلى جانب العدول في مطالبهم المشروعة، معتبرًا أن تحسين الإطار القانوني للمهنة ليس امتيازًا فئوياً، بل مدخل أساسي لحماية حقوق المواطنين وضمان الأمن التعاقدي. وأضاف أن إضعاف استقلالية العدل أو تقليص صلاحياته يمسّ جوهر العدالة التوثيقية، ويفتح الباب أمام اختلالات قانونية خطيرة.
وفي لهجة واضحة، شدد الكاتب العام للاتحاد على أن العمل النقابي ليس عائقًا أمام الإصلاح، بل أحد أعمدته الأساسية، مبرزًا أن الديمقراطية لا تُقاس فقط بصناديق الاقتراع، بل أيضًا بقدرة المهنيين على الدفاع الجماعي عن حقوقهم داخل إطار مؤسساتي منظم. واعتبر أن تجاهل صوت الهيئات النقابية في صياغة القوانين المهنية يُفرغ الحوار الاجتماعي من مضمونه الحقيقي.
مواقف ميارة لقيت تفاعلًا داخل النقاش الدائر حول مشروع القانون، خاصة في ظل ما أُثير من مخاوف تتعلق بتقليص الضمانات القانونية، وعدم مراعاة التحولات الرقمية، وتجاهل خصوصيات بعض الفئات داخل المهنة، وفي مقدمتها المرأة العدل وممارسو المهنة في الأقاليم ذات الخصوصيات المجالية.
وختم النعم ميارة بالتأكيد على أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب لن يزكّي أي نص تشريعي يُمرَّر بمنطق الأمر الواقع، داعيًا إلى مراجعة شاملة للمشروع تقوم على الإنصاف، والوضوح، واحترام التوازن بين سلطة الدولة واستقلال المهن القانونية. رسالة واضحة مفادها أن إصلاح مهنة العدول لا يمكن أن يتم خارج التوافق، ولا ضد من يمارسونها.






