موتسيبي: كأس إفريقيا بالمغرب الأفضل تاريخيًا… والقارة مطالبة بالأفضل عالميًا

موتسيبي: كأس إفريقيا بالمغرب الأفضل تاريخيًا… والقارة مطالبة بالأفضل عالميًا

أشاد رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، بمستوى تنظيم كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب، واصفًا إياها بأنها الأفضل في تاريخ المسابقة، من حيث جودة التنظيم والبنية التحتية والمعايير اللوجستية المعتمدة.

وخلال تصريحاته، عبّر موتسيبي عن شكره وامتنانه إلى الملك محمد السادس، والحكومة المغربية، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، معتبرًا أن نجاح البطولة يعكس قدرة المغرب على تلبية أعلى المعايير الدولية، سواء على مستوى الملاعب، أو المرافق التدريبية، أو وسائل النقل، أو الطاقة الفندقية.

وأكد رئيس الكاف أن كرة القدم الإفريقية مطالبة برفع سقف طموحاتها، وعدم الاكتفاء بالنجاح القاري، بل السعي لأن تكون الأفضل عالميًا، من خلال الاستثمار في البنية التحتية، وتطوير الحكامة، والرفع من جودة المنافسات. وشدد على أن التجربة المغربية يجب أن تشكل نموذجًا يُحتذى به داخل القارة.

وفي ما يخص الاستضافة المستقبلية، أوضح موتسيبي أن طموح الاتحاد الإفريقي يتمثل في تمكين جميع مناطق القارة من استضافة كأس أمم إفريقيا، شريطة احترام المعايير المطلوبة، مؤكدًا أن تطوير البنية التحتية يظل شرطًا أساسيًا لتحقيق هذا الهدف، وليس مجرد قرار إداري.

كما أشار إلى أن الكاف يعمل على إرساء أسس طويلة الأمد لتطوير كرة القدم الإفريقية، معتبرًا أن النتائج الحقيقية لهذه المقاربة لن تظهر فقط على المدى القريب، بل خلال السنوات المقبلة، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية أو التكوين.

وفي سياق متصل، أعلن موتسيبي عن إطلاق دوري الأمم الإفريقية سنة 2029، بمشاركة جميع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 54 اتحادًا، موضحًا أن هذه المسابقة ستُجرى خلال فترات التوقف الدولي المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم، بما يضمن انسجامها مع الروزنامة العالمية.

وأضاف أن عددًا من الدول أبدت اهتمامها باستضافة كأس أمم إفريقيا 2028، إلى جانب احتضان النسخة الأولى من دوري الأمم الإفريقية سنة 2029، ما يعكس، حسب تعبيره، تنامي الثقة في قدرة القارة على تنظيم تظاهرات كبرى.

ودافع رئيس الكاف عن قرار اعتماد دورة أربع سنوات لكأس أمم إفريقيا، معتبرًا أنه خيار استراتيجي يخدم مصلحة كرة القدم الإفريقية، وجاء بعد تقييم دقيق للجانب الرياضي والاقتصادي والتنظيمي. كما شدد على استقلالية قرارات الاتحاد الإفريقي، مؤكدًا أن القارة يجب أن تثق في خياراتها دون الخضوع لأي ضغوط خارجية.

وفي ما يتعلق بالتحكيم، جدد موتسيبي ثقته الكاملة في الحكام الأفارقة، مشددًا على أن مبدأ الإنصاف ومعاملة جميع الدول الأعضاء على قدم المساواة يظل ركيزة أساسية في جميع المنافسات التي يشرف عليها الاتحاد الإفريقي.

ويعكس هذا الخطاب، بحسب متابعين، مرحلة جديدة في رؤية الكاف، تقوم على الطموح، والاستقلالية، وبناء كرة قدم إفريقية قادرة على المنافسة عالميًا، انطلاقًا من تجارب ناجحة، يتقدمها النموذج المغربي.

Exit mobile version