
مهرجان إفران 2025 يُشعل المدينة بأنشطة بيئية وسهرات فنية كبرى
مهرجان إفران 2025 يُشعل المدينة بأنشطة بيئية وسهرات فنية كبرى
في قلب الأطلس المتوسط، وعلى إيقاع الطبيعة الخلابة التي تشتهر بها مدينة إفران، تواصلت فعاليات المهرجان الدولي في نسخته السابعة تحت شعار يحمل الكثير من الدلالة:
الماء منبع الحياة ورهان التنمية. تنظيم هذا الحدث تقف خلفه جمعية منتدى إفران للثقافة والتنمية، بشراكة مع عمالة الإقليم، المجلس الإقليمي، الجماعة الترابية، ومجلس جهة فاس مكناس
هذا العرس الثقافي والبيئي لم يكن مجرد تجمع فني عابر، بل تجربة متعددة الأوجه تستهدف فئات عمرية مختلفة وتسعى إلى تحقيق توازن بين الترفيه، التوعية، والبعد البيئي.
وفي اليوم الثاني، عاشت المدينة على وقع برنامج حافل وملهم، جسّد طموح المنظمين في جعل إفران منصة مفتوحة للتلاقي والإبداع
من بين أبرز اللحظات التي ميزت هذا اليوم، كانت الانطلاقة الرسمية لفعالية رياضية تحمل عنوان رياضة وطبيعة. وقد تضمنت منافسات في كرة القدم مخصصة للفتيات، ومسارًا للمشي باتجاه منطقة زروقة، جمع بين الجهد البدني والمتعة البصرية التي توفرها طبيعة إفران
البيئة لم تكن غائبة عن هذا اليوم، بل كانت في صلب اهتمام المنظمين. حيث تم تنظيم حملة واسعة لتنظيف بحيرة زروقة، شارك فيها متطوعون من مختلف الأعمار، في مشهد يعكس روح الانخراط الجماعي في حماية الفضاءات الطبيعية.
كما عرفت فضاءات المدينة أنشطة تربوية وتوعوية ذات طابع بيئي وتثقيفي، جذبت العائلات والأطفال وجعلت من الشارع فضاءً حيويًا نابضًا بالحياة
وفي سياق موازٍ، انطلقت فعاليات معرض الصناعة التقليدية واليدوية، الذي استقطب صناعًا من داخل إقليم إفران ومن مناطق متعددة من المغرب. المعرض شكّل فرصة لإبراز غنى التراث الحرفي المغربي، ومكّن الزوار من التعرف على مهارات يدوية محلية ومنتجات أصيلة تعكس الهوية الثقافية للمنطقة
وإذا كان النهار مخصصًا للنشاط والبيئة، فإن الليل حمل معه المتعة والإبداع الفني. فقد شهدت ساحة التاج واحدة من السهرات الكبرى التي ميزت المهرجان، وسط حضور جماهيري واسع جاء من كل حدب وصوب. السهرة افتتحت بألوان الفن الشعبي، مع الفنانين إيمان الحاجب والمذكوري، ليتواصل الحفل بصوتي رجاء وعمر بلمير، مرورًا بإيقاعات الفنان الشبابي موتشي، وصولًا إلى عرض متميز للفنان بدر أوعبي الذي ألهب الجمهور بأغانيه المعروفة
البرنامج لم يتوقف عند هذا الحد، فاليوم الثالث من المهرجان جاء بدوره محمّلًا بأنشطة مخصصة للأطفال كمسابقة في الرسم، إلى جانب سهرة فنية ختامية بساحة التاج، تشارك فيها أسماء معروفة من بينها الفنانة سناء سلطان، ميمون أروحو، مجموعة هوبا هوبا سبيريت، والفنانة المتألقة جيلان
بهذا التنوع الثقافي والرياضي والفني، يُثبت مهرجان إفران الدولي أنه أكثر من مجرد احتفال سنوي. هو منصة حقيقية للاحتفاء بالبيئة، بالفن، بالإنسان. وهو أيضًا مناسبة لتكريس ثقافة الانفتاح، وتعزيز قيم التنمية المستدامة، والتعريف بإفران كوجهة سياحية وثقافية في قلب المغرب






