...

مستشارة تتجاوز الوزير نفسه.. فوضى داخل وزارة التشغيل!

مستشارة تتجاوز الوزير نفسه.. فوضى داخل وزارة التشغيل!

يعيش المكتب الوطني للتكوين المهني هذه الأيام على وقع توتر غير مسبوق، بعدما انفجرت قضية اعتبرها أطر وموظفو المكتب “تجاوزاً فاضحاً” لكل القواعد الإدارية.

فالقصة، كما ترويها مصادر متعددة، تبدأ من مستشارة داخل ديوان وزير الإدماج الاقتصادي، تُقدم على إصدار تعليمات مباشرة لمسؤولي المكتب وتوجيههم في ملفات حسّاسة، وكأنها صاحبة قرار داخل المؤسسة، رغم أن القانون واضح وضوح الشمس: أعضاء الدواوين لا يمارسون أي سلطة تنفيذية، ولا يحقّ لهم التدخل في إدارة المؤسسات العمومية.

ورغم بداهة النص القانوني، إلا أن الواقع – للأسف – يحكي رواية أخرى. فالمستشارة التي سبق إعفاؤها من منصب سامٍ بقرار ملكي، ثم رفض ملف تعيينها خارج الوطن، عادت اليوم لتقتحم سير المكتب الوطني للتكوين المهني باتصالات وتعليمات لا صفة رسمية تخوّلها لها، وفق ما يؤكده العاملون داخل المؤسسة. ومع كل تدخل جديد، ترتفع درجات الاحتقان، ويزداد الشعور بأن هناك من يريد إدارة مؤسسة عمومية كبيرة بـ”التلفون” وليس بالقانون.

ولأن الأمور لا تجري دائماً كما ينبغي، بدأت العلاقة بين الوزارة والمكتب تتدهور، وسط تذمر واسع من أطرٍ يعتبرون أن ما يحصل “ضرب مباشر لمبدأ فصل السلط والصلاحيات”، بل واستبعاد تام لروح الظهير الشريف رقم 1.58.008، الذي ينظّم بوضوح صلاحيات دواوين الوزراء ويمنعهم من أي تدخل تنفيذي.

ومع استمرار هذه الممارسات، ارتفعت أصوات داخل المكتب تطالب بتحقيق جديّ يكشف حقيقة ما يجري، ويحدد المسؤوليات، خاصة أن الخطاب الملكي في أكثر من محطة شدد على ضرورة تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة. فكيف يُعقل أن يُترك الملف معلقاً رغم ما يثيره من قلق؟ وكيف يمكن لمؤسسة بحجم مكتب التكوين المهني أن تشتغل في ظل تدبير خارق للقانون؟

CNSS ramadan2026 728x90 2

الأسئلة كثيرة، والجواب الحقيقي ينتظر خطوة شجاعة من الجهة الوصية، خطوة تُعيد الانضباط للمسار، وتضع حداً لهذه الفوضى التي تقوّض الثقة داخل قطاع حيوي لا يحتمل العبث.

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى