مسؤول بالكاف: عقوبة مدرب السنغال مخففة بعد فوضى النهائي

مسؤول بالكاف: عقوبة مدرب السنغال مخففة بعد فوضى النهائي

في نهائي لم يُحسم فقط بالأقدام، بل بالأعصاب والاحتجاجات، فجّر ريموند هاك جدلًا جديدًا حول العقوبة التي طالت مدرب منتخب السنغال، معتبرًا أنها لا ترقى إلى حجم ما وقع فوق المستطيل الأخضر خلال المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا.

هاك رأى أن العقوبة كانت مخففة أكثر مما ينبغي، قياسًا بسيناريو الانسحاب الذي أقدم عليه لاعبو السنغال، احتجاجًا على قرار تحكيمي قلب موازين النهائي. فالمشهد، كما تابعته القارة، لم يكن عاديًا: لاعبو منتخب ينسحبون من نهائي قاري، في سابقة ثقيلة الرمزية، ثم يعودون إلى الملعب بعد تسجيل موقفهم.

العقوبة التي فُرضت على بابي ثياو تمثلت في إيقافه لـ100 مباراة، إلى جانب غرامة مالية قدرها 5 آلاف دولار. ورغم قسوة الرقم على الورق، إلا أن منتقدي القرار يرون أن حجم الضرر المعنوي والرياضي الذي خلّفه الانسحاب كان أكبر من أن يُختزل في عقوبة إدارية.

النهائي، الذي جمع المغرب بالسنغال، انفجر لحظة احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي. قرار تحكيمي واحد كان كافيًا لإشعال فتيل الاحتجاج، ودفع لاعبي السنغال إلى مغادرة الملعب، في مشهد أربك التنظيم وطرح أسئلة محرجة حول الانضباط والروح الرياضية في أكبر مسابقة قارية.

عودة اللاعبين إلى أرضية الميدان بعد ذلك لم تُنهِ الجدل، بل زادته تعقيدًا. فبين من اعتبرها خطوة مسؤولة لتفادي الأسوأ، ومن رآها مناورة ضغط على الحكم والاتحاد، بقيت الواقعة مفتوحة على قراءات متناقضة.

اليوم، ومع صدور العقوبة، يعود السؤال بقوة:

هل كانت الرسالة التأديبية واضحة بما يكفي؟ أم أن الواقعة كانت تستدعي موقفًا أشدّ صرامة لحماية صورة الكرة الإفريقية ومنع تكرار سيناريو مشابه في المستقبل؟

في كل الأحوال، النهائي انتهى صافرةً ونتيجة، لكن ظلاله ما تزال تمتد، ثقيلة، فوق قرارات الانضباط ومفهوم العدالة داخل كرة القدم الإفريقية.

Exit mobile version