لقاء رئيس الحكومة بالمحامين يؤجل قانون المهنة ويهدئ الإضراب

لقاء رئيس الحكومة بالمحامين يؤجل قانون المهنة ويهدئ الإضراب

في تطور لافت ضمن أزمة الإضراب الشامل الذي يخوضه المحامون، عقد رئيس الحكومة عزيز أخنوش لقاءً مع ممثلين عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في محاولة لاحتواء التوتر الذي أثر بشكل مباشر على سير المحاكم وتعطيل عدد من الجلسات والإجراءات القضائية.

وبحسب ما أكده المحامي محمد أمغار، فقد قرر رئيس الحكومة عدم إحالة مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة إلى مجلس النواب في مرحلته الحالية، في خطوة اعتُبرت استجابة أولية لرفض المحامين لبعض المواد المثيرة للجدل داخل المشروع. القرار يعكس، وفق المتابعين، رغبة حكومية في تهدئة الاحتقان وإعادة فتح قنوات الحوار المهني.

التحرك الحكومي جاء في سياق تفاعل مباشر مع الحراك الذي تشهده المهنة، حيث تم التأكيد على استحضار المبادئ الدستورية المرتبطة بالحق في الدفاع وضمان شروط المحاكمة العادلة كأساس لأي إصلاح قانوني يمس تنظيم المهنة. ويستند رئيس الحكومة، وفق الفصل 92 من الدستور، إلى صلاحيات تخوله التداول في مشاريع القوانين وعدم إحالتها إلى البرلمان ضمن آجال محددة.

غياب التقييد الزمني يمنح رئاسة الحكومة هامشًا واسعًا للاحتفاظ بالمشروع إلى حين توافر الظروف السياسية والقانونية الملائمة، ما يفتح الباب أمام إمكانية إعادة صياغته أو إدخال تعديلات توافقية قبل طرحه من جديد. وفي هذا السياق، أشارت المحامية فتيحة الطالبي إلى أن إحالة المشروع أُرجئت إلى حين بلوغ توافق مع الهيئات المهنية.

ورغم تداول معطيات حول وجود اتفاق مبدئي على تأجيل الإحالة، لم يصدر إلى حدود الساعة أي بيان رسمي مشترك من الحكومة أو جمعية هيئات المحامين يوضح مخرجات اللقاء بشكل مفصل. وفي المقابل، عقد مكتب الجمعية اجتماعًا داخليًا عقب اللقاء لتقييم المستجدات وتحديد الخطوات المقبلة، في ظل ترقب واسع داخل الأوساط القانونية.

المشهد الحالي يوحي بمرحلة تهدئة مشروطة بالحوار، حيث يبدو أن الحكومة اختارت مقاربة التوافق بدل المواجهة التشريعية، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات المقبلة بين الطرفين.

Exit mobile version