
لغز “الجمجمة المجهولة”.. توقيف طبيب فرنسي بأكادير يثير أسئلة حادّة
لغز “الجمجمة المجهولة”.. توقيف طبيب فرنسي بأكادير يثير أسئلة حادّة
في واقعة غريبة هزّت مدينة أكادير وفتحت بابًا واسعًا للتساؤلات، أوقفت المصالح الأمنية طبيبًا فرنسيًا عقب ضبطه وهو يتخلّص من جمجمة وعظام بشرية في ظروف وُصفت بغير الطبيعية. الحادثة، التي سارعت وسائل إعلام محلية إلى نشر تفاصيلها، تحولت بسرعة إلى موضوع رأي عام، بالنظر إلى طابعها الحساس وما تحمله من دلالات مقلقة.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد اعترف الطبيب خلال جلسات التحقيق الأولى بأنه هو من تخلّص من الجمجمة والعظام، مدعيًا أنّها تخص أبحاثًا علمية كان يجريها، مشيرًا أيضًا إلى أن طبيبًا أجنبيًا آخر هو من سلّمها له. ورغم هذا التصريح، تواصل الأجهزة الأمنية التحقق من دقته، في ظل غموض يُحيط بالواقعة وحساسية الموضوع المرتبط بمواد بشرية لا يمكن التعامل معها خارج الأطر القانونية الصارمة.
وفي خطوة تقنية ضرورية، أحيلت الجمجمة والعظام على المختبر الوطني عبر الشرطة العلمية، حيث سيجري إخضاعها لتحاليل دقيقة، من أجل تحديد أصلها، وظروف الحصول عليها، وهوية صاحبها إن أمكن. تحاليل قد تحمل مفاجآت، وربما تُغيّر مسار التحقيق برمّته، خصوصًا إن تبيّن أن مصدر هذه البقايا لا علاقة له بالأبحاث التي تحدث عنها الطبيب.
وتنتظر الأوساط الطبية والقانونية نتائج التحقيق بفارغ الصبر، باعتبار أن الملف يتجاوز مجرد خرق مسطري إلى احتمال وجود شبكات غير قانونية للتجارة في الأعضاء أو البقايا البشرية، وهو ما لم تؤكده أي جهة رسمية بعد، لكنّ طبيعة الحادثة تُبقي جميع الاحتمالات مفتوحة.







