قائد الملحقة الإدارية المزرعة تابريكت سلا.. نموذج للإدارة القريبة من المواطن

قائد المزرعة بسلا.. نموذج للإدارة القريبة من المواطن

في وقت تتعالى فيه أصوات المواطنين مطالِبة بإدارة أكثر قربًا وفاعلية، برز قائد الملحقة الإدارية المزرعة بسلا كأحد الوجوه التي أعادت الثقة في العمل الترابي، بعدما قدّم نموذجًا ملموسًا لما يجب أن يكون عليه رجل السلطة من التزام ومسؤولية وحسّ إنساني رفيع.

منذ مباشرته لمهامه، لمس سكان المنطقة فرقًا واضحًا في طريقة تدبير شؤونهم اليومية. فالرجل – كما يشهد بذلك الجميع  لا يكتفي بتنفيذ القانون بصرامة، بل يضفي عليه روحًا من الحكمة والإنصاف.

يفتح مكتبه وقلبه قبل أذنيه، يصغي للصغير قبل الكبير، ويتعامل مع المواطن بوجهٍ بشوش يعكس قناعة راسخة بأن خدمة الناس مسؤولية قبل أن تكون وظيفة.

هذه الروح الإدارية الجديدة جعلت التواصل بين الساكنة وقيادة المزرعة أكثر انسيابية، حيث بات القائد يتواجد ميدانيًا، يواكب مشاكل الأحياء، ويتفاعل مع فعاليات المجتمع المدني دون تردد.

وقد انعكست هذه المقاربة الإنسانية على مستوى الخدمات، إذ لاحظ السكان تحسنًا ملحوظًا في معالجة الملفات وتسريع الإجراءات، بما يعيد الاعتبار لجودة المرفق العمومي.

ولا شك أن حضور مثل هذه الكفاءات في مناصب التسيير يترجم بشكل صادق التوجيهات الملكية التي شددت مرارًا على ضرورة تقريب الإدارة من المواطن، وترسيخ قيم الشفافية والنزاهة داخل المؤسسات الترابية، حتى تصبح الإدارة فضاءً يحتضن المواطن بدل أن يثقل كاهله.

ومن هذا المنطلق، عبّر العديد من سكان الملحقة الإدارية “المزرعة” سلا عن تقديرهم العميق لوزارة الداخلية على هذا التعيين الموفق، مؤكدين أن وجود مسؤول بهذه الروح يعكس أن الإصلاح ممكن، وأن الإدارة الجادة لا تزال قادرة على استعادة ثقة الناس حين يكون على رأسها رجال يؤمنون بأن خدمة الوطن تبدأ من خدمة المواطن.

إن تجربة قائد المزرعة ليست مجرد محطة عابرة، بل رسالة واضحة مفادها أن الإدارة المغربية قادرة على أن تكون أفضل حين يجتمع القانون والإنسانية في شخص واحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى