فيضانات الشمال تفرض إجلاءً واسعًا وتحذيرًا عاجلًا من الداخلية

فيضانات الشمال تفرض إجلاءً واسعًا وتحذيرًا عاجلًا من الداخلية

في سياق تتبع استباقي دقيق للوضعية المناخية، أعلنت وزارة الداخلية عن تعبئة شاملة لمواجهة تداعيات الفيضانات التي تشهدها عدد من مناطق المملكة، نتيجة الارتفاع المقلق في منسوب الأودية والمجاري المائية، وعلى رأسها وادي اللوكوس. وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة أن هذه المقاربة الوقائية تروم حماية الأرواح والممتلكات قبل تفاقم المخاطر، في ظل مؤشرات مناخية غير مسبوقة.

وبتنفيذ مباشر للتعليمات الملكية السامية لـ الملك محمد السادس، جرى نشر وحدات من القوات المسلحة الملكية بتنسيق وثيق مع وزارة الداخلية وباقي المتدخلين، لتأطير عمليات الإجلاء وضمان انسيابيتها، مع تسخير الإمكانيات اللوجستيكية والموارد البشرية الضرورية.

واعتمدت السلطات الإجلاء التدريجي وفق درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة، ما أسفر، إلى حدود صباح اليوم، عن إجلاء ونقل 108.423 شخصًا بعدة أقاليم، في مقدمتها إقليم العرائش، حيث سجلت مدينة القصر الكبير النسبة الأكبر.

الوزارة أوضحت أن هذه التدابير ساهمت في الحد من انعكاسات الوضع الاستثنائي وضمان سلامة المواطنين، مع مواصلة مواكبة الساكنة المتضررة عبر مخيمات الإيواء وفضاءات الاستقبال، وتوفير مختلف أشكال الدعم. غير أن المعطيات الهيدرولوجية الأخيرة، خاصة المرتبطة بارتفاع حقينة سد وادي المخازن واحتمال تسجيل تساقطات قد تبلغ 150 ملم في ظرف وجيز، دفعت إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة.

وفي هذا الإطار، وجّهت وزارة الداخلية نداءً عاجلًا إلى ساكنة جماعات القصر الكبير والسواكن وأولاد أوشيح، وكذا المنطقة الصناعية بالعرائش والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس، للتقيد الصارم بتعليمات الإجلاء الفوري، تحسبًا لأي تطور مفاجئ قد يهدد الأرواح والمنشآت. وشددت على أن المرحلة الراهنة تتطلب رفع مستوى التعبئة وتعزيز التنسيق بين السلطات والساكنة، التي أبانت، حسب البلاغ، عن وعي ومسؤولية عالية في التعاطي مع هذه الظرفية الدقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى