فيديو واحد هزّ وزارة الإسكان… والمنصوري تكتفي بالمشاهدة!
في أقل من أربعٍ وعشرين ساعة فقط، استطاع الشاب المغربي أمين أمنير – IMNIR أن يُشعل مواقع التواصل الاجتماعي بفيديو لا يتجاوز 26 دقيقة، لكنه اخترق الصمت الرسمي ووجّه سهامه مباشرة إلى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
الفيديو تجاوز حاجز 3.4 مليون مشاهدة في زمنٍ قياسي، لكن الرقم، كما قال أحد المتابعين، ليس مجرد رقم… بل رسالة مكتوبة بمشاعر الناس.
من الوهلة الأولى، يبدو أن الفيديو وجد صدى حقيقيًا في الشارع المغربي، لأنه لامس همومًا يومية طالما تجاهلتها الخطابات الرسمية: السكن، التعمير، الفوضى العقارية، وكرامة المواطن.
فـ3.4 مليون مشاهدة لا تعني مجرد نقرات على شاشة، بل 3.4 مليون نبضة غضب، 3.4 مليون إحساس بالعجز، و3.4 مليون سؤال موجّه نحو الوزارة المعنية: إلى متى الصمت؟
المدوّن والخبير في الأمن السيبراني حسن خرجوج كتب تدوينة لافتة علّق فيها على الظاهرة قائلاً:
“الفيديو رسالة مشفرة إلى الحكومة أكثر من كونه محتوى رقميًا. الأرقام تتكلم عندما يصمت المسؤولون.”
الوزارة، من جهتها، لم تُعلّق بعد. ربما تنتظر هدوء العاصفة الرقمية… أو ربما لم تصلها الإشارة بعد.
لكن ما يجب أن تدركه هو أن الفيديوهات اليوم أقوى من البلاغات الرسمية، وأن شابًا بكاميرا وهاتف يمكن أن يفعل ما تعجز عنه حملات العلاقات العامة بملايين الدراهم.
المفارقة الساخرة أن وزارة “إعداد التراب الوطني” تبدو غير مهيأة حتى لإعداد تواصلها مع التراب الرقمي!
فبينما يشتكي المواطن من غياب السكن اللائق وتزايد الأسعار، تنشغل الوزارة بنشرات “الإنجازات” التي لا تُرى إلا في تقاريرها الداخلية.
الناس تريد شيئًا بسيطًا جدًا: صدقًا… فقط القليل من الصدق.
لقد تحوّل فيديو أمين أمنير إلى ما يشبه الصفعة الناعمة: مؤلمة ولكنها ضرورية.
هي صفعة من جيلٍ جديد قرّر أن يتحدث بنفسه، دون وسطاء، وأن يُعرّي واقعًا لا يحتاج إلى تلميع، بل إلى إصلاح جذري يبدأ من فوق المكاتب وينتهي عند أبواب المنازل التي لم تُبْنَ بعد.
في النهاية، 3.4 مليون مشاهدة ليست مجرد رقم عابر، بل نبض شارعٍ حيّ يرفض أن يُعامل كإحصائية في تقريرٍ رسمي.
على الوزارة أن تستيقظ، فالناس لم تعد تنتظر بيانًا مكتوبًا… بل تنتظر فعلًا ملموسًا. Windows 2025 Flicker free download latest version
