فضيحة متزوجات في أفلام إباحية

الطمع في المال والثقة العمياء يكلفانهن مآسي تصل إلى حد القتل البشع

يرفض المجتمع بشدة تورط الزوجات في علاقات غير شرعية، فبالأحرى ظهورهن في مقاطع إباحية، إذ تعتبر جريمة لا تغتفر. فإلى جانب الفضيحة التي ستلاحقها وعائلتها مدى الدهر، تكون الزوجة المتورطة أمام مصيرين أحلاهما مر، إما الطلاق والمتابعة القضائية، أو الموت بطريقة بشعة. غالبا ما يكون قبول الزوجة ولو بالصمت، أثناء تصويرها إما ترضية لنزوة خليلها، أو تتعمد ذلك مقابل مبلغ مالي كبير دون الاكترات بخطورة ما قامت به، كما قد تجد نفسها ضحية تصوير سري ليس من قبل خليلها لابتزازها، بل حتى من الزوج طمعا في المال كما حدث في واقعة بالبيضاء.

في مجتمع تهيمن عليه العقلية الذكورية، لا يتم التسامح فيه مع الزوجات بطلات أشرطة إباحية ولو صورن دون علمهن، إذ يتم تحميلهن المسؤولية كاملة ما دمن قد قبلن بالخيانة، في حين ينظر لخلانهن، رغم أنهم يتسببون بفعلتهم في مآس قد تصل إلى حد القتل وتشريد الأسر، نظرة الأبطال، والمفارقة الغريبة أنه حتى لو نالوا عقوبة سجنية، فهم “رجال ونص”.

المال يفضح زوجة

أسباب نزول هذا الموضوع الفضيحة التي شهدتها منطقة الهراويين بالبيضاء، بعد تورط زوجة في تصوير مشاهد إباحية لها إما وحيدة أو مع خلان لها مقابل مبالغ مالية. كان الخبر صادما للجميع، سيما الزوج الذي قادته الصدفة لاكتشاف الفضيحة بعد شكوك حامت حول سلوك زوجته التي أدمنت على تصفح هاتفها المحمول إلى درجة الجنون.
سلوك الزوجة تحركه عقد نفسية، فهي ترى نفسها ذات حظ وافر من الجمال وتستحق حياة الرفاه والترف، وهو الوتر الذي عزف عليه كل شخص تعرف عليها، إذ يتم تحريضها للتمرد على زوجها، الذي يكابد لتوفير لقمة العيش. ولضمان مال كبير تحقق به أمانيها، قررت ركوب مغامرة تصوير مقاطع فيديو إباحية لها وبعثها لخلانها، الذين لا يترددون في إرسال المقابل عبر وكالات تحويل الأموال، قبل أن يتطور الأمر إلى ضرب موعد معهم لقضاء لحظات حميمية مقابل مبالغ مالية مهمة مع توثيق المشاهد الجنسية بهاتفها المحمول.
كانت أمور الزوجة الخائنة تسير حسب المخطط له، لكن هفوة كلفتها الشيء الكثير عندما تعمدت مشاركة دردشة مطولة مع غريب أمام زوجها اعتقادا منها أنه نائم، ولما طالبها بالهاتف رفضت فعرضها للعنف، لتتورط في غلطة العمر، عندما قررت تقديم شكاية ضده أمام الدرك الملكي، ظنا منها أنها ستتخلص منه بإيداعه السجن، وبالتالي مواصلة نزواتها، لكن السحر انقلب على الساحر، سيما عندما طالبها الدركيون بمعاينة هاتفها، حيث وقفوا على مشاهد فاضحة لها، كانت سببا في إيداعها السجن بتهم الخيانة الزوجية وصنع صور ومقاطع فيديو إباحية.

انتقام بقتل بشع

إذا كان مصير زوجة الهراويين السجن، فإن زوجة بالحي المحمدي بالبيضاء كان مصيرها أسوأ، إذ تعرضت للقتل والتمثيل بجثتها من قبل زوجها بعد انتشار مقاطع فيديو على موقع عالمي تجمعها بصديق له، قبل أن ينتحر الزوج بالطريق السيار، بعدما اعترض شاحنة من الحجم الكبير.
الفاجعة بدأت عندما توصل الزوج بمقاطع فيديو منشورة على موقع إباحي عالمي تظهر فيه زوجته تمارس الجنس مع شخص اتضح أنه صديق له. ظهرت الزوجة في بعض المقاطع مستسلمة تماما لخليلها وتفعل كل ما يأمرها القيام به. أثار ذلك غضبا شديدا للزوج، فتوجه مباشرة إلى منزل العائلة وبعد أن واجه زوجته بفضيحتها وجه لها طعنات قاتلة وبسبب غضبه عليها وبشاعة ما تابعه على فيديوهاتها، مثل بجثتها قبل أن يسلم طفليه الصغيرين إلى والده ويختار الانتحار.
ظروف تسرب المقاطع الإباحية إلى الموقع العالمي ظلت لغزا، بحكم أن بعض المشاهد تظهر أن الزوجة الضحية لم تكن على علم بتصويرها من قبل خليلها، وبالتي يرجح أن يكون المتورط أحد مصلحي الهواتف المحمولة، ربما خلال إصلاح هاتف خليل الزوجة سطا على كل بياناته، وباعها لموقع إباحي دون أن يهتم لما قد يخلفه سلوكه من فواجع ومآس من أجل حفنة من المال.

زوج يبيع زوجته

الحاجة إلى المال والتباهي بآخر ماركات في اللباس والهواتف المحمولة، كانت وراء خطوة متهورة لزوج شاب، كادت تكلفه عقوبة حبسية مشددة لولا تنازل زوجته عن المتابعة خلال محاكمته.
كان الزوج يحترف مهنة لا تحقق له مدخولا كافيا لعيش “حياة الترف”، إذ بالكاد يوفر ما ينفق على أسرته الصغيرة واقتناء علبة سجائر والجلوس بالمقهى. وفي ليلة، صمم ركوب المغامرة عندما قرر تصوير المشاهد الحميمية التي تجمعه بزوجته سرا. مع مرور الأيام فوجئت الزوجة بظهور “آثار النعمة” على زوجها، بداية باقتناء هاتف محمول غالي الثمن وألبسة من ماركات عالمية، قبل أن يطفح الكيل، بنسج علاقة غير شرعية مع فتاة، وبعد البحث، اكتشفت الزوجة أنها كانت بطلة مقاطع فيديو إباحية صورت في غرفة النوم، وبيعت لموقع إباحي بمبالغ مالية مهمة، لتسارع إلى تقديم شكاية، انتهت باعتقال زوجها، وبعد ضغوط من العائلة، تنازلت عن متابعته قضائيا.

نزوة مدمرة

صحيح أن أغلب الزوجات بطلات مشاهد إباحية، يكن ضحايا ابتزاز من قبل خلانهن، سيما إذا كن من وسط ثري، كما هو الأمر لخمسينية بالبيضاء، عانت الأمرين بعدما صورت لها مشاهد فاضحة في السر، إذ في حال تم اعتقال المبتزين يتم الانتقام منهن بنشر المقاطع الفاضحة بمواقع عالمية. إلا أن زوجات أخريات، على نقيض الحالة الأولى، يقبلن بالتصوير بمحض إرادتهن، سيما إذا عرضت عليهن مبالغ مالية قادرة على إسالة لعابهن، إذ يعتقدن في البداية أن تلك المشاهد ستبقى حبيسة ذاكرة هواتف خلانهن، ولن تكون لهم الجرأة على نشرها لخطورة القرار وفي الوقت نفسه خوفا على سمعتهم، وبناء على هذا الاعتقاد الخاطئ، يتورطن في المزيد من تصوير المشاهد.
إلا أن هذه الثقة العمياء في الخلان وحتى التكنولوجيا، تبقى نسبية أو لنقل أن المؤمن بها “غر”، إذ غالبا ما تنتهي بفاجعة، فمهما كانت حدة الحرص على هذه “الأسرار”، يفتضح أمرها مع مرور الأيام، إما بشكل متعمد من قبل الخليل أو نتيجة هفوة وقع فيها، لتنفجر الفضيحة، وينتهي الأمر بكارثة، إما القتل أو المتابعة القضائية.

الطمع يعمي البصيرة

قال مراد العبودي، محام بهيأة الرباط، إن ظهور الأرباح على مواقع التواصل الاجتماعي والأنترنت أصبح يسيل لعاب مجموعة من الأشخاص، الذين تراجع لديهم الوازع الأخلاقي والديني، إذ صارت تظهر عدد من السلوكات المشينة على المواقع الإباحية، والتي لم تعد حكرا على العزاب من كلا الجنسين، بل طالت أيضا أزواجا أعمى الطمع بصيرتهم لضمان مداخيل مالية مهمة.
وأضاف العبودي أن هذه الظاهرة أصبحت تقلق المختصين، بعد أن ظهر أزواج في مشاهد مخلة على مواقع التواصل الاجتماعي، أولا من خلال عرض مفاتن زوجاتهم ومشاركتهن حركات إباحية و جنسية، قبل أن يتطور الأمر إلى طرق باب مواقع إباحية ونشر محتويات جنسية مقابل الاستفادة من عائدات مالية مهمة ضاربين عرض الحائط كل القيم والأخلاق.
وشدد المحامي على وجود تباين في ظروف تصوير مشاهد إباحية للأزواج، إذ في مناسبات تقوم الزوجة بإرادتها بتصوير مشاهد فاضحة لها بشكل فردي أو مع زوجها أو خلانها مقابل المال، وقد يستغفل زوج زوجته ويقوم بتصوير علاقتهما الحميمية، ونشرها على مواقع إباحية من أجل المال، كما أن هناك بعض المرضى نفسيا من يقومون بتصوير مشاهد جنسية لزوجاتهم مع شخص أو عدة أشخاص، للرفع من منسوب الإثارة في الشريط من أجل الاسترزاق، إضافة إلى حالات يتم فيها التصوير بتوافق بين الزوجين مقابل اقتسام الأرباح.
وبحكم أن هذه الظاهرة أصبحت منتشرة وتعطي قدوة سيئة للشباب، أكد المحامي أنه صار من اللازم التصدي لها والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه القيام بهذه الأفعال التي جرمها القانون الجنائي، سواء في الفقرة الثانية من المادة 1-448 التي تتحدث عن دعارة الغير عن طريق المواد الإباحية بما فيها وسائل الاتصال والتواصل المعلوماتي، أو في الفصل 490 الذي يتحدث عن جريمة الفساد والفصل 491 الخاص بالخيانة الزوجية، وأيضا الفقرة الخامسة من الفصل 499 الذي يعاقب الاستغلال الجنسي وإفساد الشباب.
وأشار العبودي إلى أن القضاء صار يتعامل بحزم وصرامة مع هذه الظاهرة ويفرض عقوبات مشددة، نظرا لما تشكله هذه الجرائم من خطورة على القيم المجتمعية، حيث صار هؤلاء الجناة قدوة لعدد كبير من الشباب لجني أرباح سريعة، مستدركا أنه رغم مجهودات القضاء إلا أنها غير كافية لصد هذه الظاهرة، بل يجب أن يكون هناك تدخل قبلي من خلال اعتماد برامج تحسيسية من قبل جمعيات مدنية وحتى مؤسسات الدولة، إضافة إلى ترويج مقاطع في الأنترنت تفضح هذه السلوكات المشينة.

العقاب الشديد للمتورطات

عبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم الشديد، بسبب تورط الزوجات في مشاهد إباحية، سيما إذ صورت خلال علاقة غير شرعية، إذ شددوا على ضرورة معاقبة المتورطات بأشد العقاب، وأعلنوا تضامنهم مع أزواجهن، مع تحميلهن جزءا من المسؤولية، وفي الوقت نفسه، تقديم نصائح للمقبلين على الزواج بعدم التسرع في اختيار الزوجة، والرهان على ذات خلق ودين، لتفادي أي صدمة مستقبلا.
أول المعلقين، شخص لقب نفسه بـ”المغربي”، وتفاعل بغضب شديد مع خبر ضبط متزوجة في ملف خيانة زوجية، بعد تصويرها في شريط إباحي، إذ عبر عن تذمر كبير، وفي الوقت نفسه تعاطف مع الزوج بالقول “لا حول ولا قوة إلا بالله، زوجة بئيسة عديمة الأصل، كيف سمحت لها نفسها أن تفعل بزوجها هذه المصيبة. نسأل الله أن يصبره”، أما معلق ثان يحمل اسم عماد، فعزا الأمر إلى “انهيار القيم الأخلاقية بفعل البعد عن الله وانتشار الفساد، بسبب انعدام تربية إسلامية. فالدول التي اخترعت الأنترنت تستعمله لغرض العلم والمعرفة و”بوزبال” يستعمله للفجور والفسق والرذيلة”.
من جهتها، عبرت لمياء عن تعاطفها مع الزوج، واعتبرته ضحية غدر زوجته، إذ أبدت أسفها بالقول ” تلقي طعنة خنجر قاتلة أرحم من تجرع مرارة الخيانة. أعان الله الزوج المسكين”.
أما مروان فاستغل تعليقه على الحدث لتقديم النصائح منها ” من يريد الزواج عليه حسن اختيار أم أولاده، فليس كل فتاة تعرف عليها في الشارع وأثارته جنسيا، يقرر الزواج بها دون معرفة أصلها وعائلتها والبيئة التي تربت فيها.” وواصل مروان نصائحه” هناك فتيات متورطات حتى النخاع في علاقات غير شرعية لكن في السر، يتظاهرن بحسن النية والسذاجة، وبالتالي يجب عدم الإفراط في الثقة، وتفادي التسرع، لهذا يجب التأكد من الأخلاق وحسم سلوك الفتاة وعدم مرافقتها لصديقات السوء، قبل الزواج بها”.
وآخر المعلقين كانت مريم، التي عبرت عن تذمرها العميق بالقول ” لا حول ولا قوة إلا بالله .لم تكتف هذه المرأة ومن معها بالفاحشة، بل صوراها ونشراها .آه يا بلدي الحبيب ما هذا الذي أصبحنا نسمعه ولم نكن نتصور أن يحدث”.

Exit mobile version