عبارة “باه لباس عليه” تعود لتثير الجدل من جديد…
عاد وزير العدل عبد اللطيف وهبي إلى واجهة النقاش العمومي في المغرب بعد إعادة تداول تصريحٍ قديم أدلى به سنة 2022 داخل قبة البرلمان، حين قال خلال نقاش حول امتحان ولوج مهنة المحاماة:
“ولدي عندو جوج الإجازات، وقرا فمونتريال، باه لباس عليه وخلص عليه وقراه فالخارج.”
تصريح الوزير، الذي مرّ حينها بشكل عفوي، أثار موجة من الانتقادات الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن كلامه يُجسد الفوارق الاجتماعية القائمة بين أبناء المسؤولين وباقي المواطنين، ويُعبّر عن واقعٍ يشعر فيه الشباب بعدم تكافؤ الفرص.
وقد رأى مراقبون أن هذه الجملة لم تكن مجرد زلة لسان، بل تعكس واقعًا اجتماعيًا مريرًا يواجه فيه الشباب المغربي صعوباتٍ متزايدة في الولوج إلى الوظائف والمهن، في ظل غياب العدالة الاجتماعية وضعف تكافؤ الفرص.
وبعد مرور ثلاث سنوات على تلك الواقعة، ما تزال العبارة تتردد كلما دار النقاش حول الامتيازات، والمحاباة، والفرص غير المتكافئة. ويشير متابعون إلى أن الجملة أصبحت رمزًا لما يُعرف في الخطاب الشعبي بـ “الوزير الذي قال الحقيقة دون قصد”.
وفي السياق نفسه، يرى خبراء في علم الاجتماع أن إعادة تداول هذا التصريح تعكس استمرار الأزمة الاجتماعية التي يعاني منها الشباب المغربي، حيث لا تزال الكفاءة والجدارة تُهمّشان لصالح العلاقات والنفوذ والقدرة المادية.
من جهة أخرى، لم يُعلق الوزير وهبي مجددًا على الموضوع، واكتفى في تصريحات سابقة بالتأكيد على أن كلامه أُخرج من سياقه.
ومع ذلك، تبقى عبارته حاضرة في الذاكرة الجماعية، باعتبارها تلخّص بإيجازٍ شديد واقعًا معقدًا تعيشه فئاتٌ واسعة من المجتمع المغربي.
