شبيبة البام بين طموح الزعامة وصراع الكواليس قبيل مؤتمر بوزنيقة
في الأيام القليلة التي تسبق مؤتمر شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة بوزنيقة، يتصاعد التوتر داخل أروقة التنظيم الشبابي، حيث تحوّلت المنافسة على المواقع القيادية إلى ما يشبه معركة مفتوحة، تتداخل فيها الطموحات الشخصية مع الحسابات السياسية.
ورغم محاولات القيادة الحزبية إظهار المشهد وكأنه مجرّد حراك ديمقراطي داخلي، إلا أنّ المؤشرات على الأرض تكشف عن صراع حاد بين تيارات شبابية متباينة، لكل منها تصوره حول مستقبل التنظيم وموقعه داخل المشهد السياسي الوطني.
من جهة، هناك من يرفع شعار التجديد ويريد القطع مع “أسلوب الكبار” الذي طبع الحياة الداخلية للحزب منذ سنوات، معتبرًا أنّ الشباب يجب أن يكونوا قوة اقتراحية مستقلة. ومن جهة أخرى، هناك تيار يدعو إلى الاستمرارية، متشبثًا بخط الحزب العام ورافضًا أي محاولة للانفصال عن القيادة المركزية.
لكن، ما يزيد من حرارة الوضع أنّ بوزنيقة أصبحت محط الأنظار؛ إذ ينظر إلى هذا المؤتمر كاختبار حقيقي لمدى قدرة شبيبة البام على تجاوز خلافاتها وصياغة خطاب سياسي موحد، خصوصًا في ظل السياق الوطني الذي يفرض على الأحزاب البحث عن دماء جديدة ومصداقية أكبر أمام الشارع.
وبينما يتبادل الشباب الاتهامات على مواقع التواصل، يترقب المتتبعون مآلات هذا الصراع: هل سينجح في إفراز قيادة شابة قادرة على فرض كلمتها، أم أنّه مجرد فصل جديد من الصراعات الداخلية التي رافقت الحزب منذ تأسيسه؟
