
شبكة جديدة في سلا تُتورَّط في النصب وإصدار شيكات مزوّرة بغطاء علاقات وهمية
شبكة جديدة في سلا تُتورَّط في النصب وإصدار شيكات مزوّرة بغطاء علاقات وهمية
تفجّرت بمدينة سلا قضية جديدة هزّت الرأي العام المحلي، بعد إحالة شخص معروف على النيابة العامة المختصة إثر الاشتباه في تورطه في عمليات نصب متقنة، واستغلال علاقات “نافذة وهمية” للإيقاع بعدد من الضحايا من مختلف المدن والقطاعات.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد تقرر إيداع الموقوف بالسجن المحلي بسلا في انتظار التحقيق التفصيلي، بعدما كشفت الأبحاث الأولية ضلوعه في إصدار شيكات بدون رصيد وانتحال صفات ينظّمها القانون بدقة، إلى جانب استغلال أسماء شخصيات ومسؤولين كبار لإقناع الضحايا بقدرته على “تيسير” ملفاتهم مقابل مبالغ مالية معتبرة.
التحقيقات التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بيّنت أن المتهم كان يعقد لقاءات متفرقة داخل المدينة، ويتنقّل بين مؤسسات خاصة ومقاهي معروفة، مقدّمًا نفسه بصفة “فاعل في الشأن الرياضي” أو “وسيط إداري”، مستغلاً جهل ضحاياه بطبيعة المساطر القانونية.
وأفادت المصادر ذاتها أنّ عناصر الشرطة أوقفت المعني بالأمر مساء الجمعة الماضي، حيث جرى اقتياده إلى مقر الأمن الإقليمي بسلا، وإخضاعه لبحث أولي قبل تقديمه أمام وكيل الملك. وتبين خلال التحقيقات أنه ظل يمارس عمليات نصب مستمرة، وتوسّع نشاطه ليشمل مستخدمين ومسؤولين في قطاعات مختلفة، بينهم ضحايا وضعوا عدة شكايات ضده.
وتشير المعطيات إلى أن المتهم كان يروّج لنفسه عبر علاقات مفترضة مع مسؤولين كبار في المجال الرياضي، مدعيًا قدرته على التدخل لتمرير صفقات أو حل مشاكل إدارية، مستغلاً بذلك ثقة ضحايا اعتقدوا أن له مكانة تخوّله التأثير في القرارات.
ومع تعمق البحث، تبيّن أن الشبكة كانت تعتمد أساليب دقيقة للإيقاع بمستهدفيها، من بينها توقيع عقود مزوّرة وإصدار شيكات بدون رصيد، إضافة إلى تقديم وعود وهمية لم تنفَّذ قط، وهو ما دفع النيابة العامة إلى توسيع دائرة التحقيق والاستماع إلى عدد من الضحايا والشهود.
وتُعد هذه القضية واحدة من أكبر ملفات النصب التي عرفت توسعًا لافتًا في الآونة الأخيرة بمدينة سلا، في وقت تدعو فيه أصوات حقوقية إلى تشديد المراقبة على الوسطاء الوهميين ومنتحلي الصفات، لمنع تكرار مثل هذه الجرائم التي تمسّ ثقة المواطنين في المؤسسات.
ولا يزال التحقيق مفتوحاً لتحديد جميع المتورطين المحتملين، بينما ينتظر الضحايا أن يتحقق لهم الإنصاف بعد أشهر من الممارسات التي وصفوها بـ “الاحتيال المهني المنظم”.





