
سماء المغرب على موعد مع زخة شهب “البرشاويات”
سماء المغرب على موعد مع زخة شهب "البرشاويات"
في الليالي الواقعة بين 11 و13 غشت الجاري ، كل عام يشهد العالم العربي واحدة من أكثر الظواهر امتاعا، هي زخة شهب البرشاويات، حيث تتساقط الشهب في تلك الليلة بمعدلات قد تصل إلى 120 شهابا في الساعة الواحدة، لكن هناك عائق هذا العام و هو بروز القمر في السماء، ما يعكر صفو الرصد، لكنه لا يمنعك من رؤية الشهب.
لماذا تمطر السماء شهبا؟
تخيّل أنك تقود سيارتك الآن، ثم يحدث أن تدخل في سحابة خفيفة من الدخان سببتها شجرة مشتعلة بجانب الطريق، هذا هو ما يحدث بالضبط في السماء، فبينما تدور الأرض حول الشمس مرة كل 365 يوما، تدخل في بقايا صخرية تركها مذنب أو كويكب أثناء مروره من تلك المنطقة.
وحينما يحدث ذلك تخترق تلك البقايا الصخرية أثناء دخولها للغلاف الجوي للأرض بسرعات كبيرة تصل إلى 75 كيلومتر في الثانية الواحدة، هذه هي الشهب التي نراها في السماء.
تمر الأرض بمجموعة من تلك الصخور الصغيرة مرة كل عدة أسابيع (35 مرة في السنة)، فنرى الشهب في تلك الفترة، وقد تكون أعداد الشهب كبيرة أو صغيرة حسب حجم تلك البقايا الصخرية (سحابة الدخان) التي تمر بها الأرض، فكل واحدة منها هي شهاب منتظر أو ربما عدة شهب.
وهناك درجة عالية من الاختلاف بين أعداد الشهب في زخّات الشهب المختلفة، فقد نرى في ليلة واحدة حتّى 400 شهاب كما سيحدث عادة في حالة البرشاويات (بمكان ناء)، أو قد نرى 10 شهب فقط.

هل نراها كل عام في نفس الموعد؟
لذلك فإنه على الرغم من كثرة زخّات الشهب سنويا، والتي تتكرر في نفس الموعد، إلا أن هناك مرتين فقط يمكن أن نرى خلالها -هنا في الوطن العربي- عددا كبير جدا من الشهب في ليلة واحدة وبشكل واضح.
الأشهر والأهم هي ما نسميه بـ”زخّة البرشاويات”، شهب الصيف، تلك التي سنراها بأعيننا هذه الأيام، حينما تمر الأرض في بقايا مذنب “سويفت تتل”، ثم تأتي “التوأميات” في ديسمبر/كانون الأول، إذ يمكن أن نرى ليلة 13 دجنبر المقبل ، ما قد يصل إلى 100 شهاب في الساعة، إنها شهب الشتاء والطقس البارد





