
سلا.. الأمن يطيح بمجرم خطير استهدف سائقي التطبيقات
سلا..سرقة عنيفة تخلط بين العنف والمخدرات
لم تكن الساعات الأولى من صباح الجمعة عادية في مدينة سلا. فقد استيقظت منطقة العيايدة على وقع عملية أمنية نوعية، بعدما تمكنت الشرطة من توقيف شخص يبلغ من العمر واحدًا وثلاثين عامًا، معروف لدى المصالح الأمنية بسوابقه في السرقة وترويج المخدرات.
التوقيف لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد سلسلة أفعال إجرامية هزت الهدوء الليلي وأرعبت المارة وسائقي سيارات الأجرة بالتطبيقات الإلكترونية.
استدراج متبوع بالعنف ثم الهروب نحو الفوضى
التحقيقات الأولية كشفت عن تفاصيل صادمة. المشتبه فيه لم يكن وحده، بل رافقه شريك في الجريمة، واستهدفا سائق سيارة أجرة بالنقل عبر التطبيقات، بعدما استدرجاه نحو المنطقة القروية “أبي القنادل” بضواحي المدينة.
هناك انقضّا عليه بعنف، واستوليا على مركبته، قبل أن يقوما بجولة جنونية انتهت باصطدام بعدد من السيارات المتوقفة في الشارع العام، ليغادرا المكان على عجل قبل وصول الشرطة، ويتركا خلفهما السيارة المسروقة وشهودًا مصدومين مما رأوه.
جريمة تتكرر بأسلوب أكثر عنفًا
لكن الحكاية لم تنته عند هذا الحد. بعد وقت قصير، أعاد المشتبه فيهما الكرة بنفس الأسلوب. استدرجا سائقًا آخر واستعملا السلاح الأبيض لتعنيفه وسرقة سيارته، مع مبلغ مالي كان بحوزته. التصعيد في العنف أظهر نية واضحة في التمادي، لكن يقظة العناصر الأمنية حالت دون مواصلة هذا المسار الدموي.
توقيف سريع واسترجاع المسروقات
الأبحاث والتحريات الميدانية لم تستغرق وقتًا طويلًا، إذ تمكنت الشرطة من رصد تحركات أحد المشتبه فيهما وتوقيفه وهو في حالة تخدير متقدمة. عملية التفتيش المنجزة أسفرت عن استرجاع السيارتين المسروقتين، وحجز السلاحين الأبيضين اللذين استُخدما في ارتكاب هذه الجرائم. خطوة أثلجت صدور الضحايا وأعادت بعضًا من الطمأنينة لشارع فقد هدوءه بين لحظة وأخرى.
النيابة العامة تدخل على الخط والبحث مستمر
السلطات القضائية لم تتأخر في التحرك، حيث تم فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لكشف كل خيوط هذه القضية التي أثارت الرأي العام المحلي.
المشتبه فيه الموقوف يخضع الآن للبحث القضائي من أجل التعمق في خلفيات هذا الفعل الإجرامي، فيما تواصل الشرطة ملاحقة الشريك الفار، بعد أن تم تحديد هويته بشكل دقيق.
جرائم النقل بالتطبيقات.. خطر يتصاعد
ما حدث يعيد إلى الواجهة المخاطر التي يتعرض لها سائقو سيارات الأجرة عبر التطبيقات، الذين يشتغلون غالبًا بشكل فردي وفي مناطق معزولة دون حماية كافية.
هذه الحادثة تفتح نقاشًا ضروريًا حول ضرورة توفير آليات ردع استباقية، واعتماد تدابير أمنية لحماية العاملين في هذا المجال، خاصة في الفترات الليلية.





