دفاع «إسكوبار الصحراء» يفنّد التزوير ويطالب ببراءة العاشوري
شهدت جلسات محاكمة المتابع في ما بات يُعرف بقضية «إسكوبار الصحراء» مرافعات قوية لهيئة الدفاع، ركّزت فيها على ما وصفته بتناقضات جوهرية في الوقائع، وغياب الشروط القانونية المكوِّنة لجريمة التزوير في محرر رسمي، معتبرة أن الملف بُني على تأويلات غير مدعومة بأدلة قاطعة.
وأكد محامو الدفاع، خلال مرافعتهم، توفر معطيات تثبت وجود المتهم عبد الصمد العاشوري داخل التراب الوطني في التاريخ محل النزاع، خلافًا لما ورد في الاتهام. واستدلّوا على ذلك بوثائق ومعطيات تفيد تسلّمه مفاتيح شقته خلال الفترة نفسها، ما ينفي فرضية وجوده خارج المغرب ويُسقط أحد أعمدة الادعاء.
وانتقد الدفاع ما اعتبره ضعفًا في التحريات المنجزة من طرف النيابة العامة، مشيرًا إلى أن غياب البحث الدقيق اضطر الهيئة إلى القيام بتحقيق خاص قصد إظهار الحقيقة، وكشف الثغرات التي شابت مسار الاتهام منذ بدايته.
وفي ما يتعلق بركن الضرر، شدّد الدفاع على عدم وجود أي دليل يُثبت وقوع ضرر فعلي، مبرزًا أن صاحب الثقة استفاد من عملية البيع لسنوات طويلة دون أن يقدّم أي شكاية أو اعتراض، وهو ما يتعارض، بحسبهم، مع منطق الادعاء بوقوع تزوير ذي أثر قانوني أو مادي.
كما استحضرت المرافعة شهادة المشتري، الذي حضر أمام المحكمة وأكد أن عملية البيع جرت بشكل عادي ووفق المساطر المتعارف عليها، في حين سجّل الدفاع اعتراضه على غياب أي وثائق أو معطيات رسمية تُثبت عكس ذلك.
وطرح محامو المتهم تساؤلات حول عنصر النية الجنائية، معتبرين أن الادعاء لم ينجح في تبيان الدافع المحتمل لارتكاب التزوير، ولا كيفية انسجام التهمة مع منطق الوقائع والقانون، خاصة في ظل غياب المصلحة أو الضرر.
وعلى المستوى التقني، أبرز الدفاع نتائج الخبرة الخطية المنجزة، والتي أكدت صحة التوقيعات وتوافق الإرادات بين الأطراف، ما يُفنّد، بحسبهم، ادعاءات التزوير ويدعم سلامة الوثائق محل النزاع.
وختمت هيئة الدفاع مرافعتها بالمطالبة ببراءة عبد الصمد العاشوري، معتبرة أن القضية قامت على تضخيم خطأ مهني بسيط لا يرقى إلى مستوى الجريمة الجنائية، مع التماس إسقاط المتابعة أو، احتياطًا، تمتيع المتهم بأقصى ظروف التخفيف التي يخولها القانون.
