خلافات تهز قناة العيون الجهوية.. اتهامات بسوء معاملة وتملق لمسؤولين

خلافات تهز قناة العيون الجهوية.. اتهامات بسوء معاملة وتملق لمسؤولين

لم تعد قناة العيون الجهوية في حاجة إلى دراما تلفزيونية، فقد تحولت هي نفسها إلى مسرح حي تتصارع فيه الأصوات وتتصادم فيه المصالح. الحكاية بدأت بخلافات حادة بين مدير المكتب الجهوي وعدد من الصحفيين والتقنيين. السبب كما يرويه بعض الداخلين إلى الكواليس، أسلوب متعجرف في التعامل، جعل الأجواء مشحونة إلى حد الانفجار.

الصحفيون عبروا عن تذمرهم علنًا، قائلين إن المسؤول المذكور يتصرف كأنه قادم من كوكب آخر يوزع الأوامر بيد من حديد، بينما يطلب منهم الولاء المطلق. السخرية وصلت إلى أبعد من ذلك، إذ صار كثيرون يشبهون تعليقاته الصوتية الساخرة بصوت البومة، في صورة لاذعة تختزل الواقع.

المشهد ازداد سخونة حين حضر مدير القناة بالنيابة شخصيًا إلى حفل رسمي بالمنطقة، متجاهلًا تمامًا ذلك المسؤول الجهوي. خطوة فُهمت على نطاق واسع كرسالة واضحة: العلاقة بين الرجلين بلغت النفق المظلم.

لكن القصة لا تقف هنا، فالمسؤول الجهوي معروف عند متابعين كثيرين بقدرته على التملق المفرط للمسؤولين الترابيين والمنتخبين. وقد استفاد من ذلك ماديًا ومعنويًا، بينما ظل يركز في تقاريره على أسماء حزبية بعينها، يصنع لها بريقًا إعلاميًا على حساب المهنية.

الأدهى من ذلك أن أصواتًا من داخل القناة ربطت اسمه بتعطيل تثبيت المدير الحالي في منصبه بشكل رسمي، عبر وشايات متكررة ومناورات خفية. وهكذا تحولت القناة التي وُجدت لتعكس نبض الصحراء إلى ساحة حرب داخلية بين الأجنحة المتصارعة.

اليوم السؤال البسيط: هل ستظل الأمور أسيرة الهمسات والتسريبات، أم أن الإدارة ستخرج إلى العلن بتوضيح يقطع الشك باليقين؟

المشهد لا يكشف عن خلاف شخصي فقط، بل عن أزمة ثقة عميقة داخل الإعلام العمومي بالصحراء. أزمة في الإدارة وأزمة في المصداقية وأزمة في الصورة. وحين يتحول صوت الصحفي إلى صدى بومة، فهذا يعني أن المؤسسة فقدت الكثير من رصيدها أمام الجمهور.

حتى هذه اللحظة، الصمت ما زال سيد الموقف. لا القناة أصدرت بيانًا، ولا المسؤول الجهوي برر ما يحدث. والكل يترقب: هل يكون المشهد القادم أكثر إثارة من حلقات المسلسلات التي تبثها القناة نفسها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى