خبير تربوي : مدراس الريادة استنزفت 1800 مليار وبرادة يشتري صمت وسائل الاعلام لدفن الفشل

خبير تربوي : مدراس الريادة استنزفت 1800 مليار وبرادة يشتري صمت وسائل الاعلام لدفن الفشل

قال خبير تربوي، أن سعد برادة يقود وزارة التربية الوطنية إلى أكبر فضيحة، ما لم تتدخل السلطات العمومية لوقف “كذبة المدرسة الرائدة”. ووفق ما حصل عليه موقع الأخبار24 فإن مجموع الصفقات التجميعية التي عقدت على مستوى الاكاديميات، حسب التوزيع خلال السنة الأولى من إطلاق المدرسة الرائدة في عهد بنموسى، كلفت 640 مليار سنتيم.
كما أوضح مصدر “الأخبار24” أن ميزانية التكوين، والتعويضات، ومنح جمعيات دعم مدرسة النجاح، وتحويلات الوزارة لتنفيذ مشاريع المؤسسات، والحملات التواصلية، كلفت لوحده ما يفوق 250 مليار سنتيم، موزعة على سنيتن، دون احتساب السنة الدراسية 2024/2025.

وتحدث مصدر الموقع، عن عقد صفقات تهم العتاد المعلوماتي، والتجهيزات اللوجستيكية، وما يرافقها من صفقات جانبية، تجاوز لوحده الـ 500 مليار سنتيم منذ سنة 2022 إلى اليوم، دون الحديث عن اعتمادات ضخمة حولتها الحكومة لقطاع التربية الوطنية، لتسريع تنزيل المدرسة الرائدة، في أفق تعميمها سنة 2028، حيث سيصل الانفاق الحكومي على هذا البرنامج منذ ذلك التاريخ ما يقارب الـ3800 مليار سنتيم.

وأوضح الخبير التربوي المتقاعد، الذي تولى عدة مسؤوليات بقطاع وزارة التربية الوطنية، خلال عهد الوزير بلمختار، والحبيب المالكي واخشيشن، أننا نتجه دون أن ندري، نحو فضيحة جديدة، تعادل أو تفوق ما عرفه المخطط الاستعجالي من تبديد وسوء تدبير، ضيع على المغرب أكثر من 4000 مليار سنتيم.

وحمل الخبير التربوي، كل من وزير التربية الوطنية السابق شكيب بنموسى، والوزير الحالي محمد سعد برادة، مسؤولية، الافراط في الانفاق غير المجدي على مشروع مدرسة الريادة، إذ كان بالإمكان اعتمادها كمشروع يربط بأداء الموارد البشرية، وفق تعاقد قائم على تحفيز العنصر البشري، مشيرا إلى أن الانفاق المكثف على الوسائل والمعدات لا يمثل وصفة سحرية للارتقاء بمستوى التعليم والمتعلم المغربي وإصلاح أعطابه، مستشهدا بتجارب دول إفريقية حققت إقلاعا كبيرا في قطاع التعليم دون رصد ميزانيات ضخمة، مشيرا إلى أن معضلة المنظومة التعليمية اليوم، هو كثرة التجارب والاختيارات غير الموفقة، داعيا إلى وقف المدرسة الرائدة اليوم قبل الغد، والعودة إلى الإيقاع السابق للمنظومة التعليمية، مع الاستثمار في تكوين الأساتذة الموظفين حديثا فقط، وتطوير آدائهم، بالنظر لمحدودية نتائج تكوين الجيل المقبل على التقاعد أو الذي اشتغل أكثر من 20 سنة، وأصبحت مردوديته متوسطة ولا يمكن لأي تكوين أن يحقق نتائج عملية.

وختم الخبير التربوي تصريحاته بتحميل جزء من المسؤولية لوسائل الاعلام التي قبلت أن تلعب دور التطبيل لبرنامج فاشل مقابل كعكة الاشهار والشراكات مع الوزارة تحت غطاء التكوين والتحسيس والاعلام المواطن، وهي الصيغة التي قدمت لبنموسى لضمان تنزيل المدرسة الرائدة دون التصادم مع البيئية التعليمية وآباء وأولياء التلاميذ، وانتهى الامر بتطبيع شامل لوسائل الاعلام مع فضائح المدرسة الرائدة وخنق الأصوات المعارضة، والاكتفاء بنشر رواية الوزارة وموقفها الرسمي، مشيرا إلى أن هذه الوصفة نقلها مدير أكاديمي ألحق بالإدارة المركزية كجزء من خطة اعتمدها سابقا للتغطية على فشل المخطط الاستعجالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى