حموشي يراهن على الشباب لتجديد دماء الأمن الوطني

حموشي يراهن على الشباب لتجديد دماء الأمن الوطني

تواصل المديرية العامة للأمن الوطني مسارها في تحديث هياكلها وتعزيز كفاءاتها الميدانية، من خلال سلسلة تعيينات جديدة أعلن عنها نهاية الأسبوع، أشرف عليها المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي، في خطوة تؤكد استمرار سياسة الانفتاح على الكفاءات الشابة ومنحها مسؤوليات قيادية داخل الجهاز الأمني.

المديرية أوضحت أن هذه التعيينات الجديدة تأتي في إطار دينامية متواصلة تهدف إلى تجديد النخب الأمنية وتعزيز الحكامة الشرطية على أساس معايير دقيقة من الكفاءة، والنزاهة، والتجربة الميدانية.


الهدف، بحسب بلاغ رسمي، هو رفع الأداء المؤسساتي وتكريس مفهوم “الشرطة المواطنة” التي تضع خدمة المواطن وحماية أمنه في صلب مهامها اليومية.

وشملت التعيينات الجديدة مدنًا عدّة من بينها تازة، أزرو، بنجرير، سطات، وورزازات، حيث تم تعيين ستة مسؤولين أمنيين في مناصب مختلفة، من بينهم نائب رئيس منطقة الأمن بسطات، ورئيس المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بورزازات، إلى جانب رئيس الملحقة الإدارية الأمنية ببنجرير.


كما تم تعيين مفوضين جديدين على رأس دوائر للشرطة بمدينة تازة، ومسؤول على مصلحة السير والجولان بأزرو.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة فقط من موجة تعيينات سابقة شملت مدنًا كبرى مثل الدار البيضاء، فاس، الرباط، ومراكش، إلى جانب مناطق الجنوب كـالعيون وسيدي إفني.


هذه الحركية المتواصلة في التعيينات تعكس، وفق المتتبعين، رؤية استراتيجية يقودها حموشي لتجديد القيادات الميدانية وربط المسؤولية بالمحاسبة، في انسجام تام مع التحولات الأمنية التي يعرفها المغرب.

وتؤكد المديرية العامة أن هذه القرارات ليست تغييرات شكلية، بل مقاربة مؤسساتية تهدف إلى ضخ دماء جديدة داخل الجهاز الأمني، وتطوير آليات القيادة المحلية بما يضمن سرعة التدخل وفعالية الأداء، خاصة في القضايا المرتبطة بالأمن الحضري وحماية الممتلكات.

وفي قراءة أوسع، يرى المراقبون أن هذه السياسة تعكس توجهًا واضحًا نحو تأهيل جيل جديد من القيادات الأمنية الشابة القادرة على إدارة التحديات المتنامية، سواء في ميدان الجريمة المنظمة أو في الحفاظ على الأمن العام في ظل التحولات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.

هكذا، يواصل عبد اللطيف حموشي بناء نموذج مغربي فريد في الإدارة الأمنية، يجمع بين الصرامة والانفتاح، وبين التجربة والتجديد، لتبقى المؤسسة الأمنية ركيزة أساسية في استقرار البلاد وضمان أمن مواطنيها.

Exit mobile version