
حفل التميز السنوي للأمن الوطني… احتفاء بالنجاح والعطاء في الذكرى السبعين لعيد الاستقلال
حفل التميز السنوي للأمن الوطني… احتفاء بالنجاح والعطاء في الذكرى السبعين لعيد الاستقلال
شهد مسرح محمد الخامس بمدينة الرباط مساء الثلاثاء ثمانية عشر نونبر تنظيم حفل التميز السنوي الذي دأبت مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني على إقامته كل سنة، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى السبعين لعيد الاستقلال.
الحفل ترأسه المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، بحضور شخصيات أمنية ومؤسساتية، إضافة إلى موظفات وموظفي الشرطة من مختلف الرتب والتخصصات.

وتألّق الحفل هذا العام بطابعٍ إنساني واجتماعي بارز، إذ عرف تكريم أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني الذين حققوا نتائج دراسية متميزة في امتحانات الباكالوريا للموسم الدراسي أربعة وعشرون خمسة وعشرون، حيث جرى تسليم منح مالية تحفيزية تشجع المتفوقين على متابعة مسارهم الجامعي.
وتبلغ قيمة المنحة الجامعية خمسين ألف درهم تُصرف على مدى خمس سنوات، واستفاد منها خمسة وعشرون طالبةً وطالباً التحقوا بمؤسسات عليا داخل المغرب وخارجه.

كما استفاد ثمانية وستون تلميذاً من دعم مالي استثنائي نظير تفوقهم الدراسي، في انتظار استكمال تسليم باقي المنح لبقية المستفيدين على المستوى الجهوي خلال الأيام المقبلة، ليصل العدد الإجمالي إلى مئةٍ واثنين مستفيد.
ويأتي هذا الدعم في إطار البرنامج الاجتماعي الذي أطلقته المؤسسة منذ العام الماضي، والقائم على عقد شراكات مع مؤسسات أكاديمية عليا لتسهيل ولوج أبناء وبنات موظفي الشرطة المتفوقين لمسارات تعليمية مميزة.

جانب آخر من الحفل خُصص لتكريم موظفي الشرطة المتفوقين في المسابقات الرياضية والفنية لسنة خمسة وعشرين، حيث جرى تتويج فريق ولاية أمن العيون بصفته الفائز بلقب الدوري الوطني لكرة القدم داخل القاعة، إلى جانب تكريم عناصر شرطية برزت في البطولة العربية للعدو الريفي بالعراق. وقد مُنحت لهم جوائز مالية وعينية تقديراً لجهودهم وتشجيعاً لهم على مواصلة التألق الرياضي.

ولم يخلُ الحفل من لمسة إبداعية، إذ شهد تتويج ستة موظفين للشرطة فازوا في مسابقة الإبداع التشكيلي، التي شارك فيها سبعة وثلاثون فناناً شرطيًا عرضوا اثنتين وخمسين لوحة اختارها مختصون من وزارة الثقافة. وتم اقتراح عدد من هذه اللوحات لعرضها في فضاءات فنية مفتوحة أمام الجمهور للتعريف بالجانب الإبداعي لأسرة الأمن الوطني، إلى جانب لوحات أخرى من إنجاز أبناء رجال ونساء الشرطة المستفيدين من المخيمات الصيفية.
وشهدت نسخة هذا العام مبادرة إنسانية غير مسبوقة، تمثلت في تكريم مجموعة من متقاعدي الأمن الوطني الذين تجاوزوا ثمانين سنة، ومنحهم شواهد تقديرية وهدايا رمزية اعترافاً بما قدموه خلال مسارهم المهني. وأعلنت المؤسسة أن عملية تكريم المتقاعدين ستتواصل قريباً لتشمل فئات أوسع، مع تنظيم زيارات منزلية لمن يتعذر عليهم الحضور.
حفل التميز السنوي في نسخته الجديدة جاء حاملاً رؤية اجتماعية متجددة تهدف إلى تعزيز روح الانتماء داخل أسرة الأمن الوطني، وربط الحاضر بالماضي من خلال تقدير جهود المتقاعدين والاحتفاء بنجاح الأجيال الصاعدة، بشكل يعكس العناية الملكية السامية التي يخصصها جلالة الملك محمد السادس نصره الله لنساء ورجال الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني.





