توتر الأغلبية قبل انتخابات 2026: صراع طموحات بين أحزاب الحكومة

توتر الأغلبية قبل انتخابات 2026: صراع طموحات بين أحزاب الحكومة

يبدو أن حرارة 2026 بدأت تُشعل الأجواء مبكرًا داخل بيت الأغلبية، حتى قبل أن تُعلن اللجنة التنظيمية عن موعد غسل الأيدي من الحملات الانتخابية. فالأحزاب الثلاثة التي يفترض أنها “أسرة سياسية واحدة”، اختارت أن تشتغل بمنطق: نعيش معًا… لكن كلٌّ ينام في غرفة وحده.

ورغم كل الضجيج السياسي والنداءات “الوحدوية” التي تُطلق هنا وهناك، خرج زعماء الأحزاب ليطفئوا شمعة ظلت المعارضة تحاول إشعالها منذ شهور: لا تحالف انتخابي، لا “G3”، ولا حتى صورة جماعية تُعلّق على الفيسبوك. الرسالة واضحة: كل واحد كيجهز السيف ديالو.

التوتر داخل الأغلبية أضحى أشبه بسباق عدائين يتظاهرون بالصداقة قبل الانطلاقة، ثم ما إن يضرب الحكم الصفارة حتى يبدأ كل واحد في البحث عمّن يركله بلا كاميرات. التنافس الداخلي أقوى من أي خطاب جماعي، وأقوى حتى من البيانات التي تُكتب بعناية لإقناع المواطنين بأن “التفاهم سيد الموقف”.

طموحات الأحزاب الثلاثة تبدو بلا سقف: كل واحد يريد رئاسة الحكومة المقبلة، وكل واحد يرى نفسه “المنقذ” الذي ستصفّق له الأمة من طنجة إلى الكويرة. ومن شدة الطموح، أصبحت فكرة التحالف الانتخابي بالنسبة لهذه الأحزاب مثل وجبة باردة: لا أحد يرغب في تذوقها.

القيادات، بدورها، لم تُظهر أي حماسة تُذكر. لا اجتماعات ساخنة، لا رغبة في بناء جبهة انتخابية، ولا حتى ابتسامة دبلوماسية في الصور الرسمية… شيء يشبه “هدنة صامتة” أكثر مما يشبه مشروعًا سياسيًا متماسكًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى