...

تبون وجنون الإطارات: الجزائر في عصر الانتصارات الوهمية!

تبون وجنون الإطارات: الجزائر في عصر الانتصارات الوهمية!

في الجزائر، التحولات العميقة لا تأتي من إصلاحات اقتصادية أو خطط تنموية، بل تأتي من إطارات جديدة! نعم، الإطارات، هذا هو الحل العبقري الذي قدمه الرئيس عبد المجيد تبون لمشاكل البلاد الاقتصادية والاجتماعية: الإطارات المحدثة! لا أحد كان يتوقع أن تكون الإطارات هي الحل لمشاكل الجزائر المتراكمة مثل البطالة، و الفساد، و التضخم. يبدو أن تبون قرر أن يقلب الطاولة ويجعل من الإطارات رمزًا للتقدم!

الحديث عن الإطارات الجديدة في الجزائر أصبح أمرًا جللًا، كما لو أن استيراد الإطارات يعد انتصارًا سياسيًا غير مسبوق. لقد أصبح من المعتاد أن نحتفل بالإنجازات الصغيرة على أنها الإنجازات العظمى. هل أصبح استيراد الإطارات حدثًا فريدًا في التاريخ؟ وهل يُعتبر حلًّا للعديد من القضايا العالقة مثل انعدام التنمية و العزلة الدولية و الفقر المتفشي؟ يبدو أن كل شيء يمكن تغطيته تحت شعار “الإطار الجديد”.

إذن ماذا عن القضايا الكبرى التي لطالما تحدّثنا عنها في الجزائر؟ مثل مشاكل الشباب، و البطالة، و التعليم الذي ينهار، و الفساد المستشري في جميع أركان الحكومة؟ ببساطة، يبدو أن الإطارات هي الجواب النهائي. إذا كانت الإطارات الجديدة هي الحل، فماذا تبقى من الجزائر؟ هل سنرى قريبًا احتفالًا باستيراد المراحيض كإنجاز تاريخي؟ و الأنابيب الجديدة في الشوارع؟ يبدو أن النظام في الجزائر بدأ يتخذ من السخافة عنوانًا لأدائه.

تبون الذي يرفع شعار “الإطارات” كـ إنجاز تاريخي، لم يجد شيئًا آخر يعرضه على الشعب إلا هذا التحول المذهل. لا إصلاح حقيقي، ولا تنمية اقتصادية، ولا تحقيق للعدالة الاجتماعية، بل إطارات جديدة و تفاصيل أخرى تافهة. إعلام الجزائر، الذي يظل يروج لهذا الهراء، كان سيفترض علينا أن نحتفل كما لو أن الجزائر تعيش فترة جديدة من الازدهار.

الواقع؟ مصرع المواطن الجزائري يتعمق يومًا بعد يوم، بينما تبون وجماعته يعرضون الإطارات كرمز للتحول. لقد اختفى الطريق إلى التقدم، وتبقى الهوية الجزائرية عالقة في دوامة “الإطارات الجديدة” التي لا تنتهي.

CNSS ramadan2026 728x90 2

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى