تأخر تعويضات مصححي البكالوريا يثير غضب الأساتذة ويحرج الوزارة

تأخر تعويضات مصححي البكالوريا يثير غضب الأساتذة ويحرج الوزارة

يشتكي عدد كبير من الأساتذة المكلفين بتصحيح امتحانات البكالوريا من تأخر صرف التعويضات المالية المستحقة لهم، رغم إنجازهم مهام التصحيح كاملة وفق تكليفات رسمية صادرة عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وهو ما اعتبره المتضررون إخلالًا واضحًا بالالتزامات الإدارية والقانونية.

وحسب معطيات متطابقة، فإن مئات الأساتذة أنهوا عملية تصحيح أوراق الامتحان الوطني في الآجال المحددة، غير أن التعويضات المرتبطة بهذه المهمة لم تُصرف إلى حدود الساعة، دون صدور أي توضيح رسمي يشرح أسباب هذا التأخير أو يحدد سقفًا زمنيًا لتسويته.

وتُرجع بعض الجهات غير الرسمية هذا التأخر إلى إكراهات مالية أو تقنية، إلا أن الأساتذة المعنيين يعتبرون هذه التبريرات غير كافية، خاصة في ظل غياب بلاغات رسمية تضعهم في صورة الوضع، وتُبدّد حالة الغموض التي ترافق هذا الملف.

وفي ظل تصاعد الاستياء، دخلت النقابات التعليمية على الخط، بعد توصلها بعدد من الشكايات من الأساتذة المتضررين، حيث شرعت في مراسلة الأكاديميات الجهوية والوزارة الوصية، محذّرة من إمكانية اللجوء إلى أشكال احتجاجية إذا استمر التأخير دون معالجة ملموسة.

ولا يقتصر أثر هذا الوضع، حسب الأساتذة، على الجانب المادي فقط، بل يمتد إلى الجانب النفسي والمهني، إذ يعمّق الشعور بعدم التقدير ويقوّض الثقة في الخطاب الرسمي الذي يرفع شعارات التحفيز والاعتراف بالمجهودات المبذولة داخل المنظومة التعليمية.

ويطالب المتضررون بفتح تحقيق شفاف لتحديد أسباب التأخير والمسؤوليات المترتبة عنه، مع وضع جدول زمني واضح لصرف التعويضات، بما يضمن احترام حقوق الأساتذة وصون كرامتهم المهنية.

ويُنظر إلى هذا الملف على أنه اختبار حقيقي لقدرة وزارة التربية الوطنية على الوفاء بالتزاماتها المالية، واحترام حقوق العاملين بالقطاع، في سياق يتزايد فيه الحديث عن إصلاح المدرسة العمومية وتحسين أوضاع الموارد البشرية.

Exit mobile version