في خطوة عملية تُترجم الوعود إلى خدمات ملموسة، دخلت بطاقة التخفيض للتنقل عبر القطارات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة حيّز التنفيذ الفعلي، ابتداءً من اليوم الأحد 2 فبراير 2026، لتفتح بابًا جديدًا نحو تنقل أكثر إنصافًا وشمولًا داخل شبكة السكك الحديدية بالمغرب.
وأعلنت كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي أن المكتب الوطني للسكك الحديدية شرع رسميًا في تفعيل هذه الخدمة، التي تُمكّن الأشخاص في وضعية إعاقة، وكذا مرافقي الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية، من الاستفادة من تخفيض بنسبة 50 في المائة على أسعار تذاكر القطارات، في إجراء طال انتظاره من قبل فئة واسعة من المواطنين.
ويأتي هذا الإجراء ثمرة لاتفاقية الشراكة الموقعة بتاريخ 2 دجنبر 2025 بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي والمكتب الوطني للسكك الحديدية، في إطار رؤية حكومية تروم إزالة الحواجز التي تعيق ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى خدمات النقل، باعتبارها ركيزة أساسية للاندماج الاجتماعي والاقتصادي.
وعلى مستوى الأرقام، كشفت كتابة الدولة أن المنصة الإلكترونية إدماج استقبلت إلى حدود اليوم 5022 طلبًا للاستفادة من بطاقة التخفيض، جرى على إثرها معالجة وطبع 3220 بطاقة.
وقد تم تسليم 2027 بطاقة إلى مراكز توجيه ومساعدة الأشخاص في وضعية إعاقة التابعة لـ مؤسسة التعاون الوطني بمختلف أقاليم المملكة، قصد توزيعها على المستفيدين المعنيين.
وتؤكد هذه المعطيات، وفق متتبعين، أن الطلب على هذه الخدمة يعكس حاجة حقيقية وملحّة، خاصة في ظل التحديات اليومية التي يواجهها الأشخاص في وضعية إعاقة أثناء تنقلهم بين المدن، سواء لأسباب صحية أو تعليمية أو مهنية.
وللتذكير، لا يزال بإمكان الراغبين في الاستفادة من بطاقة التخفيض إيداع طلباتهم عبر المنصة الرقمية الرسمية، https://idmaj.social.gov.ma/ في مسار وُصف بأنه “مبسط وشفاف”، يهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص وتوسيع قاعدة المستفيدين دون تعقيدات إدارية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي من أجل تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتيسير اندماجهم الكامل في الحياة العامة، انسجامًا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، التي تضع الكرامة الإنسانية والمساواة في صلب السياسات العمومية.
بهذا الإجراء، ينتقل ملف إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة من خانة الخطاب إلى مجال الفعل، ليؤكد أن السياسات الاجتماعية الناجعة تبدأ من تفاصيل بسيطة… كتذكرة قطار أقل كلفة، لكنها أكثر عدلًا.
