النعم ميارة يقود الاتحاد العام للشغالين لتعزيز الحضور النقابي في أفق 2027
يسير النعم ميارة، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بخطى محسوبة نحو إعادة ترتيب البيت النقابي وتقوية حضور الاتحاد في المشهد الاجتماعي، في سياق وطني يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية متسارعة. وتبرز تحركاته الأخيرة كجزء من رؤية تستهدف ترسيخ موقع النقابة واستعادة ثقة الشغيلة، استعدادًا لاستحقاقات مفصلية تلوح في أفق 2027.
منذ توليه المسؤولية، عمل ميارة على الدفع في اتجاه تحديث آليات الاشتغال النقابي، مع التركيز على توسيع قاعدة الانخراط، وإعادة الحيوية للتنظيمات القطاعية والجهوية. ويأتي هذا التوجه في وقت تعرف فيه الساحة النقابية تنافسًا محتدمًا، وتراجعًا نسبيًا في التأثير، ما يجعل الرهان على التنظيم الداخلي والحضور الميداني ضرورة لا خيارًا.
ويؤكد متتبعون أن قيادة الاتحاد العام للشغالين اختارت مقاربة تجمع بين الحوار الاجتماعي والدفاع الصريح عن الحقوق، مع الحرص على التفاعل مع الملفات المطلبية الآنية للشغيلة، من الأجور والحماية الاجتماعية إلى شروط العمل والاستقرار المهني. كما راهن ميارة على تعزيز التنسيق مع الفاعلين المؤسساتيين، دون التفريط في استقلالية القرار النقابي.
في المقابل، لا تخلو هذه الدينامية من تحديات، أبرزها التحولات التي يعرفها سوق الشغل، وتنامي الاحتقان الاجتماعي في بعض القطاعات، فضلًا عن ضغط الزمن المرتبط بالاستحقاقات المقبلة. غير أن قيادة الاتحاد تبدو واعية بحجم الرهان، وتسعى إلى تحويل هذه التحديات إلى فرص لإعادة التموضع وتأكيد الحضور.
في المحصلة، يعكس مسار النعم ميارة داخل الاتحاد العام للشغالين توجهًا واضحًا نحو بناء نقابة قوية التنظيم، واضحة المواقف، وقادرة على التفاعل مع التحولات الراهنة. يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى نجاح هذه الاستراتيجية في تصدر المشهد النقابي، وترجمة الطموح إلى مكاسب ملموسة للشغيلة المغربية.
