
المنصوري تشيد بأداء “العمران”… أرقام قياسية تعكس تحولًا عميقًا
المنصوري تشيد بأداء “العمران”… أرقام قياسية تعكس تحولًا عميقًا
في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإصلاح داخل قطاع السكن وإعداد التراب، ترأست وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، اجتماع مجلس الرقابة لمجموعة العمران، خصص لدراسة حصيلة سنة 2025 والمصادقة على برنامج العمل لسنة 2026.
الاجتماع لم يكن مجرد محطة تقييمية، بل مناسبة لتأكيد تحول نوعي تعرفه المجموعة منذ سنة 2023، قائم على إعادة هيكلة شاملة لنموذج اشتغالها، وتعزيز حكامتها، وترسيخ موقعها كفاعل عمومي استراتيجي في تنفيذ السياسات الوطنية المرتبطة بالسكن والتنمية الترابية.
وفي هذا السياق، أبرزت الوزيرة أن النتائج المحققة لم تأتِ صدفة، بل هي ثمرة عمل متواصل ارتكز على إصلاحات عميقة، مكنت المجموعة من استعادة مكانتها كأداة تنفيذية موثوقة في خدمة المواطنين، خاصة من خلال برامج كبرى مثل “مدن بدون صفيح”، والتأهيل الحضري، ودعم السكن، وإعادة الإعمار بعد زلزال الحوز.
الأرقام المسجلة تعكس هذه الدينامية. فقد بلغ رقم معاملات المجموعة خلال سنة 2025 حوالي 5.87 مليار درهم، مسجلاً نموًا بنسبة 9 في المائة، فيما تجاوزت المداخيل 7 مليارات درهم. كما شهدت الاستثمارات قفزة لافتة، حيث بلغت 7.69 مليار درهم، بارتفاع كبير مقارنة بالسنوات السابقة.
على المستوى الميداني، عرفت وتيرة الإنتاج تسارعًا غير مسبوق، مع إطلاق أكثر من 22 ألف وحدة سكنية جديدة، وإنجاز ما يقارب 27 ألف وحدة، في مؤشر على قدرة المجموعة على الجمع بين التخطيط والتنفيذ بوتيرة متوازنة.
كما تمكنت المجموعة من تحسين وضعيتها المالية بشكل ملحوظ، من خلال تقليص مديونيتها وتعزيز سيولتها، إلى جانب إعادة هيكلة مخزونها العقاري والتجاري، ما ساهم في استعادة ثقة الشركاء ورفع قدرتها على الاستثمار.
ولم يقتصر هذا التحول على الأرقام، بل شمل أيضًا إدماج الرقمنة كرافعة لتحسين الأداء وتعزيز الشفافية، إلى جانب تطوير منظومة تدبير الموارد البشرية وإرساء آليات دقيقة لقياس الأداء.
وفي سياق متصل، واصلت مجموعة العمران انخراطها في البرامج ذات البعد الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بإعادة الإعمار بعد زلزال الحوز، وتنزيل برنامج دعم السكن، الذي مكن من إطلاق أكثر من 32 ألف وحدة سكنية عبر مختلف جهات المملكة.
هذه النتائج، بحسب المعطيات الرسمية، تؤكد أن المجموعة دخلت مرحلة جديدة تتجاوز منطق التدبير الظرفي، نحو رؤية استراتيجية مستدامة توازن بين النجاعة الاقتصادية والبعد الاجتماعي.
وبين أرقام قياسية وثقة متجددة، يبدو أن مجموعة العمران تراهن على تثبيت هذا المسار، لتعزيز موقعها كفاعل مركزي في رسم ملامح المدينة المغربية خلال السنوات المقبلة.






