رفضت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة العامة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، التعليق على إمكانية ترؤسها الحكومة المقبلة، بعد تصدر حزبها نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر.
وقالت المنصوري، خلال ندوة صحفية عقدها الحزب اليوم الخميس، إن تعيين رئيس الحكومة «اختصاص» للملك، مؤكدة أن القرار يعود إليه، وأنها إذا طُلب منها تحمل هذه المسؤولية فسيكون ذلك «شرفاً كبيراً». كما شددت على أن الحزب سيحترم القرار الذي سيتخذه الملك في إطار الصلاحيات الدستورية.
وبخصوص علاقتها بفوزي لقجع، أكدت المنصوري وجود انسجام بينهما، مشيرة إلى أن الحزب سيعمل مع الشخص الذي سيختاره الملك، أياً كان اسمه، من أجل مصلحة الوطن، وليس مصلحة الحزب فقط.
وفي ما يتعلق بالتحالفات الحكومية، أوضحت المنصوري أن «البام» لم يبدأ بعد مناقشة هذا الموضوع بشكل رسمي داخل الحزب، ولا يضع في المرحلة الحالية خطوطاً حمراء أمام أي حزب. وأضافت أن البرامج ستكون عنصراً أساسياً في المشاورات، مع استعداد الحزب للجلوس مع مختلف الأحزاب والتشاور معها بشأن المرحلة المقبلة.
كما تركت المنصوري الباب مفتوحاً أمام إمكانية التحالف مع أحزاب كانت في موقع الخصومة السياسية خلال الحملة الانتخابية، مؤكدة أن المنافسة الانتخابية انتهت، وأن المرحلة المقبلة تفرض تغليب المصلحة العامة والعمل بأخلاق سياسية.
وعن تقييم التجربة الحكومية السابقة، رفضت المنصوري وصفها بالفاشلة أو الناجحة بشكل مطلق، وقالت إن الولاية السابقة شهدت اختلافات في تدبير بعض الملفات، إلى جانب ضعف في التواصل مع المواطنين. وشددت على أن قيادة الحكومة تتطلب تواصلاً مستمراً مع المغاربة، مؤكدة إيمان حزبها بالحوار والمشاورة.
أما بشأن ضعف المشاركة الانتخابية، فأقرت المنصوري بوجود تخوف لدى الأحزاب من استمرار العزوف، داعية إلى تقوية تأطير الشباب وتشجيعهم على الانخراط في العمل السياسي، معتبرة أن مسؤولية إعادة الثقة في السياسة تقع على عاتق مختلف الأحزاب والفاعلين.
ويأتي هذا النقاش بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية بـ97 مقعداً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، وفق النتائج المعلنة.





