المنتخب الوطني يحظى باستقبال ملكي عقب نهائي كأس إفريقيا

المنتخب الوطني يحظى باستقبال ملكي عقب نهائي كأس إفريقيا

استقبل الأمير مولاي رشيد، بالقصر الملكي بالرباط، أعضاء المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، في لحظة رمزية تعكس المكانة التي باتت تحظى بها كرة القدم الوطنية داخل المشروع الرياضي للمملكة. وقد جرى هذا الاستقبال بحضور رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومدرب المنتخب الوطني، في أجواء طبعتها روح التقدير والاعتراف بالمجهودات المبذولة.

ويأتي هذا الاستقبال ليجسد العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس للشباب المغربي، وحرصه المتواصل على دعم المبادرات التي تبرز قدراتهم وتفتح أمامهم آفاق التألق، وفي مقدمتها الرياضة باعتبارها رافعة للتنمية وبناء الثقة وتعزيز الإشعاع الدولي للمملكة. كرة القدم، في هذا السياق، لم تعد مجرد منافسة رياضية، بل أصبحت جزءًا من رؤية متكاملة للاستثمار في الإنسان وصناعة النجاح.

وكان جلالة الملك قد بعث برقية تهنئة إلى أعضاء المنتخب الوطني عقب المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، أشاد فيها بما أبان عنه اللاعبون من مثابرة وجدية وروح تنافسية عالية، مؤكدًا أن هذه القيم تظل السبيل الأنجع لتحقيق الإنجازات ورفع راية الوطن في المحافل القارية والدولية. وهي رسالة تتجاوز نتيجة مباراة، لتؤسس لثقافة عمل قائمة على الالتزام والاستمرارية.

وأشار جلالة الملك، في برقيته، إلى أن المنتخب الوطني قدّم نموذجًا مشرفًا يُحتذى به للشباب المغربي والإفريقي، من حيث الثقة في المواهب الوطنية، والاعتماد على التكوين الجيد، والعمل الجماعي المنظم. نموذج يعكس تحوّل كرة القدم المغربية إلى مدرسة حقيقية لصناعة النجاح، بدل الاكتفاء بالإنجازات الظرفية.

ويأتي هذا المسار ثمرة سياسة واضحة تقوم على الاستثمار في العنصر البشري، إلى جانب عصرنة وتطوير البنيات التحتية الرياضية، وهو ما مكّن المملكة من تعزيز موقعها كوجهة موثوقة لتنظيم التظاهرات الكبرى، وعلى رأسها الاستعداد المشترك لاحتضان كأس العالم 2030. حدث عالمي يعكس الثقة الدولية في قدرة المغرب على التنظيم، ويؤكد أن الرهان على الرياضة كان خيارًا استراتيجيًا ناجحًا.

ويُبرز هذا الاستقبال الملكي أن مسار المنتخب الوطني لا يُقاس فقط بالألقاب، بل بما يحمله من رسائل أمل وثقة وقدرة على تمثيل المغرب بصورة مشرفة. مسارٌ يؤكد أن الاستثمار في الشباب والرياضة لم يعد ترفًا، بل خيار دولة، ورهان مستقبل.

Exit mobile version