المغرب يرتقي إلى المركز السادس عالمياً في مؤشر الأداء المناخي لعام 2026

المغرب يرتقي إلى المركز السادس عالمياً في مؤشر الأداء المناخي لعام 2026

حقق المغرب تقدماً جديداً في مجال حماية المناخ، بعدما حلّ في المرتبة السادسة عالمياً ضمن مؤشر الأداء المناخي CCPI لسنة 2026، متقدماً بدرجتين عن ترتيب العام الماضي، ومؤكداً مكانته الرائدة قارياً وعربياً في السياسات البيئية والانتقال الطاقي.

هذا التصنيف الجديد وضع المملكة مباشرة بعد المملكة المتحدة والدنمارك، في حين بقيت المراكز الثلاثة الأولى شاغرة كالعادة منذ إطلاق المؤشر سنة ألفين وخمسة، لكون أي بلد لم يستوفِ بعد المعايير الكاملة للأداء المناخي المثالي.

ويشير التقرير الدولي إلى أن هذا التقدم يعود بشكل أساسي إلى قيام المغرب بتحيين مساهمته المحددة وطنياً (NDC) في أكتوبر من العام الماضي، حيث التزمت المملكة بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة تصل إلى ثلاثة وخمسين في المائة بحلول سنة ألفين وخمس وثلاثين، وهو هدف طموح يعكس إرادة قوية لتسريع الانتقال نحو اقتصاد أخضر ومستدام.

كما نوه التقرير بالجهود الكبيرة المبذولة في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، لا سيما في مجالات تطوير الطاقات المتجددة والرفع من مساهمتها في المزيج الطاقي الوطني.

587388064 1284510623704090 4100456963423143279 n

ويُعتبر مؤشر الأداء المناخي أداة مستقلة للرصد المتقدم، يتابع أداء سبعة وستين دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، بغرض تقييم مدى تقدمها في الاستجابة للتحديات المناخية العالمية. ويستند المؤشر إلى أربعة محاور رئيسية: تخفيض الانبعاثات، وتنمية الطاقات المتجددة، وكفاءة استخدام الطاقة، ثم السياسات المناخية المعتمدة. ويهدف أساساً إلى تعزيز الشفافية وإبراز حجم الجهود المبذولة من طرف كل دولة، مقارنة بباقي البلدان، في مواجهة ظاهرة التغير المناخي.

وقد سمح هذا التقدم الجديد للمغرب بتأكيد موقعه كأحد أبرز النماذج في إفريقيا والعالم العربي في مجال حماية البيئة، بفضل المشاريع الضخمة التي أطلقها خلال السنوات الأخيرة، سواء في الطاقة الشمسية أو الريحية أو البنيات التحتية المستدامة. ويأتي هذا الإنجاز في وقت تتزايد فيه التحديات المناخية عالمياً، ما يجعل من استمرار الاستثمار في الطاقات النظيفة خياراً استراتيجياً لا غنى عنه.

وبينما تواصل المملكة مسارها التصاعدي في المؤشرات البيئية العالمية، تبقى الرهانات المستقبلية قائمة على تعزيز الابتكار في مجال الاقتصاد الأخضر، ورفع مستوى التكيف مع المتغيرات المناخية، وتحفيز الاستثمار في التقنيات النظيفة. وهي خطوات من شأنها أن تدعم مكانة المغرب ضمن الدول الأكثر التزاماً بالتصدي لأزمة المناخ، وأن تمنح التجربة المغربية إشعاعاً أكبر على الساحة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى