
الرشوة تطيح بثلاثة أعوان سلطة عامر بسلا بعد كمين محكم من الدرك الملكي
الرشوة تطيح بثلاثة أعوان سلطة بسلا بعد كمين محكم من الدرك الملكي
في مشهدٍ يختزل مأساة الفساد الصغير الذي ينخر الإدارة من الداخل، أطاحت يد العدالة بثلاثة أعوان سلطة يعملون بالملحقة الإدارية عامر الجنوبية التابعة لجماعة عامر بسلا، بعد أن ضبطوا متلبسين بتلقي رشوة، في عملية نوعية قادتها عناصر الضابطة القضائية التابعة للمركز القضائي للدرك الملكي بالعيايدة.
القصة بدأت ببساطة، كما تبدأ أغلب قصص الفساد في هذا البلد: مواطنة ترفض الخضوع للابتزاز، وتقرر رفع سماعة الهاتف لتتصل بالرقم الأخضر للتبليغ عن الرشوة، لتتحول مكالمتها إلى شرارة عملية أمنية دقيقة.
رجال الدرك تحركوا بسرعة وحزم، ونصبوا كمينًا محكمًا بعد ظهر الثلاثاء، حوالي الرابعة مساءً، انتهى بتوقيف المشتبه فيهم في حالة تلبس بتلقي مبلغ مالي قُدر بـ1800 درهم، وهو ثمن زهيد لكرامة الدولة وهيبتها.
الموقوفون الثلاثة وُضعوا تحت تدابير البحث التمهيدي بإشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار عرضهم على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا، لاستكمال التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتأتي هذه العملية لتؤكد أن الحرب على الرشوة لم تعد شعارات في المؤتمرات، بل ممارسات ميدانية تترجمها المكالمات الهاتفية والشجاعة المدنية، فالمعركة ضد الفساد لا تُخاض فقط بالقوانين، بل أيضًا بالضمير الحي لمواطنٍ قرّر أن يقول: “كفى”.





