
الجواهري: تدبير الكوارث بيد الحكومة وبنك المغرب يراقب كلفة الأزمات
الجواهري: تدبير الكوارث بيد الحكومة وبنك المغرب يراقب كلفة الأزمات
أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن تدبير الكوارث الطبيعية يندرج ضمن الاختصاصات المباشرة للحكومة، في حين يضطلع بنك المغرب بدور تتبع انعكاسات هذا التدبير على التوازنات المالية والاستقرار الاقتصادي. وجاء هذا الموقف في سياق تزايد المخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية، وما تفرضه من تحديات على المالية العمومية والنظام البنكي.
وأوضح الجواهري أن بنك المغرب يعمل بتنسيق وثيق مع القطاع البنكي لإدماج مخاطر الكوارث والتغيرات المناخية ضمن استراتيجيات التمويل، بما يضمن جاهزية البنوك وقدرتها على امتصاص الصدمات دون المساس بالاستقرار المالي. ويشمل هذا التوجه تطوير آليات التقييم والتمويل، وتأهيل المؤسسات البنكية للتعامل مع مخاطر باتت أكثر وضوحًا وتأثيرًا.
وفي ما يتعلق بالقرارات الحكومية ذات الانعكاس المالي، أشار والي بنك المغرب إلى أن المؤسسة تتابع باستمرار الإجراءات التي قد تؤثر على الميزانية، مثل صرف الإعانات أو برامج الدعم، من خلال اجتماعاتها الدورية. ويتم خلال هذه المتابعات تحليل أثر القرارات على العجز المالي والتوازنات الماكرو-اقتصادية.
وأضاف أن الاجتماع المقبل لمجلس بنك المغرب، المرتقب في مارس، سيشكل محطة لتوضيح الرؤية بشأن القرارات الحكومية الأخيرة، ما سيساعد على تقييم تأثيرها الفعلي على الميزانية العامة، خاصة في ظل تداعيات كوارث طبيعية مثل فيضانات آسفي.
وفي هذا السياق، شدد الجواهري على أن التعاطي المباشر مع الكوارث الطبيعية يظل مسؤولية حكومية، مستحضرًا تجربة زلزال الحوز، حيث تابع بنك المغرب عن كثب الإجراءات المتخذة وتداعياتها الاقتصادية والمالية.
وبخصوص التغيرات المناخية، أكد والي بنك المغرب أن المخاطر المرتبطة بها لم تعد افتراضية، بل أصبحت واقعية وتتطلب مقاربة استباقية. ولهذا الغرض، أطلق بنك المغرب شراكة مع البنك الدولي للعمل على قضايا التغير المناخي، مع التأكيد على ضرورة تحديث الاستراتيجيات المعتمدة بشكل دوري، بما يستجيب للتحولات المتسارعة والظروف المستجدة.
ويعكس هذا التوجه، بحسب الجواهري، حرص بنك المغرب على الموازنة بين احترام اختصاصات الحكومة في تدبير الأزمات، والقيام بدوره الرقابي والاستشرافي لحماية الاستقرار المالي في مواجهة مخاطر متنامية.





