تقترب زيارة الدولة المرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا من أخذ موعد أكثر وضوحاً، بعدما كشفت صحيفة La Tribune Dimanche أن قصر الإليزيه اقترح على الديوان الملكي المغربي برمجة الزيارة خلال الأسبوع الثالث من يناير 2027.
ونقلت الصحيفة الفرنسية، في عددها الصادر الأحد 27 شتنبر، عن مصدر دبلوماسي أن الاقتراح الفرنسي يهدف إلى تثبيت موعد الزيارة ووضع اللمسات الأخيرة على الملفات التي ستشكل محور المباحثات بين الرباط وباريس، فيما لم يتم اعتماد التاريخ النهائي بشكل رسمي حتى الآن.
وتأتي هذه المعطيات بعد أشهر من الحديث عن زيارة ملكية إلى فرنسا، كانت قد أُرجئت من خريف 2026 إلى بداية سنة 2027، بسبب استمرار التحضيرات المرتبطة بالزيارة وبالمعاهدة الثنائية التي يفترض أن تمنح العلاقات المغربية الفرنسية إطاراً أكثر انتظاماً على المدى البعيد.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة الفرنسية، فإن أحد أبرز الملفات المرتقبة خلال الزيارة يتمثل في توقيع معاهدة ثنائية بين المغرب وفرنسا، وصلت المفاوضات بشأنها إلى مراحل متقدمة، بينما عقدت اللجان المكلفة بإعدادها آخر جلسة عمل في 21 شتنبر الجاري.
ويأتي هذا التطور في سياق المسار الجديد الذي تعرفه العلاقات بين الرباط وباريس منذ الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، والتي دشنت مرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
وكانت صحيفة Le Monde قد أشارت في يوليوز الماضي إلى أن زيارة الملك محمد السادس إلى فرنسا أُرجئت إلى بداية 2027، بعدما كان متوقعاً تنظيمها خلال خريف 2026، موضحة أن إعداد المعاهدة المرتقبة شكل أحد العوامل التي فرضت تمديد فترة التحضير.
وفي حال تثبيت الموعد المقترح، ستكون الزيارة الملكية محطة بارزة في مسار العلاقات المغربية الفرنسية، خصوصاً أن المعاهدة المنتظرة يفترض أن تضع إطاراً أكثر استقراراً للتعاون بين البلدين في عدد من المجالات.
وفي انتظار اعتماد التاريخ بشكل رسمي، تبدو الرباط وباريس أمام الأسابيع الأخيرة من التحضير للزيارة، بينما تتواصل المشاورات بشأن الملفات التي ستُطرح على طاولة المباحثات والاتفاقات التي يمكن أن ترافق هذا الموعد المرتقب.






