الأمن الوطني يوفّر الخبز لسكان القصر الكبير بعد فيضانات وادي اللوكوس

الأمن الوطني يوفّر الخبز لسكان القصر الكبير بعد فيضانات وادي اللوكوس

في خضم الظروف المناخية الصعبة التي شهدتها مدينة القصر الكبير، جراء الارتفاع المفاجئ في منسوب وادي اللوكوس، برز دور المديرية العامة للأمن الوطني كفاعل ميداني أساسي في دعم جهود السلطات العمومية، من خلال تدخل إنساني مباشر يلامس الحاجيات اليومية للسكان المتضررين.

فقد جرى تسخير وحدتين متنقلتين لإنتاج الخبز، في استجابة سريعة لآثار الفيضانات التي غمرت عددًا من الأحياء وفرضت واقعًا استثنائيًا على الساكنة.

الفيضانات، التي أربكت الحياة اليومية وأثرت على سلاسل التزويد، استدعت تحركًا عاجلًا لتأمين المواد الغذائية الأساسية. وفي هذا الإطار، باشرت الوحدتان المتنقلتان عملهما بطاقة إنتاجية تناهز 10 آلاف وحدة خبز يوميًا،

مع قابلية تكييف الإنتاج وفق الحاجيات الفعلية، بما يضمن استمرارية التزويد وتفادي أي خصاص في هذه المادة الحيوية. هذا الجهد لم يكن معزولًا، بل جرى في تنسيق كامل مع السلطات المحلية وباقي المصالح الأمنية، لضمان سرعة التوزيع ونجاعته في الأحياء المتضررة.

وحرصًا على سلامة المستفيدين، أشرفت فرق متخصصة في السلامة الصحية التابعة للأمن الوطني على مختلف مراحل الإنتاج، مع الالتزام الصارم بمعايير الجودة والنظافة، في تأكيد على أن التدخل الاستعجالي لا يعني التفريط في الشروط الصحية.

كما أُتيح هامش مرونة لرفع الجاهزية، إذ يمكن تعزيز هذه الوحدات بفرق ومعدات إضافية حسب تطور الوضع الميداني، بما يواكب احتياجات السكان ويستجيب للتحديات الطارئة.

هذا التدخل الإنساني يعكس مقاربة أمنية شمولية، لا تقتصر على حفظ النظام، بل تمتد إلى حماية المواطن في أوقات الشدة، وترسيخ منطق القرب والتضامن حين تختبر الطبيعة قدرة المدن على الصمود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى