“الأسود” يواصلون الاستعداد لمواجهة نيجيريا في نصف النهائي

“الأسود” يواصلون الاستعداد لمواجهة نيجيريا في نصف النهائي

يدخل المنتخب الوطني أيامه الحاسمة وهو يضع نصب عينيه موعدًا ثقيلًا بالرهانات، حين يواجه منتخب نيجيريا في نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم، يوم الأربعاء المقبل، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله. مباراة لا تُختصر في تسعين دقيقة، بل تمتد إلى ما هو أبعد: هي اختبار للجاهزية، للأعصاب، ولقدرة هذا الجيل على تحويل الضغط إلى قوة.

في معسكر الإعداد، بدا الإيقاع مختلفًا. وليد الركراكي اختار أن يرفع منسوب التركيز بدل الاكتفاء بالروتين. حصة تدريبية واحدة، نعم، لكنها كانت كاشفة: تقسيم اللاعبين إلى مجموعتين، تمارين خاصة، شدّ بدني محسوب، ثم عمل ذهني صامت لا يقل قسوة عن الجري. التفاصيل الصغيرة كانت حاضرة، لأن مثل هذه المباريات تُحسم غالبًا هناك، في الهامش الذي لا يراه الجميع.

وصول المنتخب الوطني إلى هذا الدور لم يكن ضربة حظ. الفوز على الكاميرون بهدفين دون ردّ جاء نتيجة قراءة ذكية للمباراة، انضباط دفاعي، وفعالية هجومية في اللحظة المناسبة. أداء هادئ في الظاهر، لكنه كان صارمًا في العمق، وكأنه يقول إن الطريق إلى الأدوار المتقدمة لا يحتاج استعراضًا بقدر ما يحتاج وعيًا.

على الجهة الأخرى، يصل منتخب نيجيريا بثقة لا تقل صلابة. انتصاره على الجزائر بالنتيجة ذاتها أكد أن المواجهة المقبلة ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات، وأن هامش الخطأ سيكون ضيقًا، ضيقًا جدًا. منتخب يعرف كيف ينتظر، وكيف يضرب.

بين هذا وذاك، تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن يصنعه عامل الأرض. الجمهور، المدرجات، الضغط الإيجابي، كل ذلك يراهن عليه المنتخب المغربي لمواصلة الرحلة نحو النهائي. الطموح واضح، لكن الطريق لا يرحم. وفي مثل هذه الليالي، لا يفوز الأقوى فقط، بل الأهدأ، والأكثر قدرة على التقاط اللحظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى