اعتداء على أستاذ بالناظور يعيد ملف أمن الأطر التعليمية إلى الواجهة

اعتداء على أستاذ بالناظور يعيد ملف أمن الأطر التعليمية إلى الواجهة

أثار الاعتداء الذي تعرّض له أستاذ بمدينة الناظور، من طرف ثلاثة أشخاص ملثمين ومسلحين بالسلاح الأبيض، موجة غضب واسعة في صفوف الأسرة التعليمية، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول سلامة العاملين في قطاع التعليم وتنامي مظاهر العنف في محيط المؤسسات التربوية.

وبحسب المعطيات المتداولة، وقع الاعتداء أثناء عودة الأستاذ من عمله، حيث تعرّض للتعنيف وسُرقت أغراضه الشخصية، في حادثة وُصفت بأنها مساس خطير بسلامته الجسدية وكرامته المهنية، وخلّفت صدمة في أوساط زملائه والمربين بالإقليم.

في هذا السياق، أدانت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم ما اعتبرته “اعتداءً إجراميًا خطيرًا”، محمّلة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مسؤولية الفشل في توفير الحماية اللازمة للأطر التعليمية، سواء داخل المؤسسات أو في محيطها.

وربطت التنسيقية، في بيان لها، بين هذا الاعتداء والمهام التربوية التي يقوم بها الأستاذ، خاصة حرصه على تكافؤ الفرص بين المتعلمين، معتبرة أن الحادث لا يمكن فصله عن سياق أوسع يتميز بتزايد العنف ضد الأطر التربوية، وتحول محيط المدرسة إلى فضاء غير آمن في عدد من المناطق.

وأشار البيان إلى أن إقليم الناظور شهد خلال السنة الدراسية الحالية، وكذا في سنوات سابقة، حوادث اعتداء مماثلة، دون أن يتم التعامل معها بالجدية المطلوبة، منتقدًا ما وصفه بـ”تراخي” المديرية الإقليمية في الترافع عن الضحايا واتخاذ إجراءات رادعة.

كما حمّلت التنسيقية جزءًا من المسؤولية للسياق العام الذي يطبع العلاقة بين الإدارة التعليمية والأساتذة، معتبرة أن طريقة التعامل مع احتجاجات الشغيلة التعليمية ساهمت في خلق مناخ من الإفلات من العقاب، وشجّعت، بشكل غير مباشر، على تكرار الاعتداءات.

ودعت الهيئة النقابية وزارة التربية الوطنية إلى التدخل الفوري لتفعيل المساطر القانونية في حق المعتدين، وضمان مواكبة الأستاذ الضحية قانونيًا ونفسيًا، مطالبة في الوقت ذاته المديرية الإقليمية بالقيام بدورها الكامل في الدفاع عن الأطر التعليمية.

وختمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على أن “كرامة الأستاذ خط أحمر”، محذّرة من خطورة استمرار الصمت والتجاهل أمام هذه الاعتداءات، ومشددة على أن ضمان أمن وسلامة العاملين في قطاع التعليم يظل شرطًا أساسيًا لإنجاح المدرسة العمومية وضمان التعليم كخدمة عامة ذات جودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى