
استقالات جماعية تربك بيت الحركة الشعبية وتضع قيادة أوزين أمام اختبار جديد
استقالات جماعية تربك بيت الحركة الشعبية وتضع قيادة أوزين أمام اختبار جديد
تشهد الساحة التنظيمية لحزب الحركة الشعبية حالة ارتباك داخلي متصاعدة، بعد أن تقدّم خمسة من الأعضاء البارزين بالمكتب المحلي باستقالة جماعية موجَّهة مباشرة إلى القيادة المركزية، في خطوة عكست حجم الاحتقان الذي يسود الهياكل الترابية للحزب.
الوثيقة التي حملت توقيعات كل من محمد الشقيرني، رقية برارحي، ليلى عبويات، رضوان برحيل، وادريس أز باير، تضمنت إشارات واضحة إلى “تراجع روح التواصل” و“غياب الحوار البنّاء” بين القيادة المحلية والأطر الحزبية، مع تأكيد المستقيلين على فقدان الانسجام داخل المكتب، وهو ما جعل استمرارهم في مهامهم “أمراً غير ممكن” على حد تعبيرهم.
وتُقرأ هذه الخطوة في سياق ظرف تنظيمي دقيق يعيشه الحزب، إذ تتزايد خلال الأسابيع الأخيرة مؤشرات التوتر الداخلي في عدد من الفروع، في ظل انتقادات متصاعدة لأسلوب تدبير الأمين العام محمد أوزين للخلافات التنظيمية، واتهامات بعدم القدرة على احتواء النزاعات المتعلّقة بإعادة هيكلة الهياكل المحلية.
مصادر حزبية اعتبرت أن هذه الاستقالة الجماعية تُعدّ رسالة سياسية قبل أن تكون إجراءً تنظيمياً، لأنها وُجّهت مباشرة إلى القيادة المركزية، متجاوزة القنوات الوسيطة، مما يعكس رغبة أصحابها في إسماع صوتهم بشكل واضح حول اختلالات يرون أنها أصبحت تعيق العمل الحزبي وترهق المناضلين محلياً.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعكف فيه الحزب على تحضير استراتيجيته التنظيمية المقبلة، استعداداً للاستحقاقات المستقبلية، وهو ما يجعل هذه الاستقالة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة القيادة على الحفاظ على تماسكها الداخلي، واستعادة الثقة بين القواعد والمنصات القيادية.
ومع انتظار أي تفاعل رسمي من طرف حزب “السنبلة”، يظلّ السؤال المطروح داخل المتابعين للشأن الحزبي:
هل ستدفع هذه الاستقالة الجماعية نحو مراجعة أعمق لطريقة تدبير الخلافات داخل الحركة الشعبية، أم أنها مجرد حلقة جديدة في سلسلة من التشنجات التي تهدد استقرار الحزب في عدد من مناطقه التنظيمية؟






