اختراق سيبراني يستهدف 2M واتصالات المغرب ومعهد استراتيجي

اختراق سيبراني يستهدف 2M واتصالات المغرب ومعهد استراتيجي

أعلنت مجموعة قراصنة تُطلق على نفسها اسم “APT73” تنفيذ هجوم إلكتروني استهدف مؤسسات حساسة في المغرب، من بينها القناة الثانية 2M واتصالات المغرب والمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، في عملية تثير الكثير من التساؤلات حول مستوى الأمن السيبراني وحجم المخاطر المرتبطة به.

ووفق المعطيات المتداولة، قام القراصنة بنشر عينة من البيانات التي تم اختراقها عبر ما يُعرف بـ”الدارك ويب”، في خطوة تهدف إلى إثبات نجاح العملية والضغط على الجهات المستهدفة. كما هددت المجموعة بتسريب المزيد من المعلومات الحساسة في حال عدم الاستجابة لمطالبها، التي يُرجح أنها تتعلق بدفع فدية مالية.

المعطيات الأولية تشير إلى أن حجم البيانات المسروقة قد يصل إلى حوالي 30 جيغابايت لكل مؤسسة، وتشمل وثائق داخلية، مراسلات إلكترونية، إضافة إلى معلومات شخصية ومالية، وهو ما يعكس خطورة الاختراق وطبيعته المركبة.

في هذا السياق، أوضح الخبير في الأمن السيبراني كرم لحسن أن هذا الهجوم يحمل تشابهاً مع عمليات سابقة نُسبت إلى مجموعة “جبروت”، مع اختلاف في طبيعة الأهداف، حيث يبدو أن التركيز هذه المرة انصب على مؤسسات إعلامية واستراتيجية وبنية تحتية للاتصالات.

المعطيات التقنية المتوفرة تشير أيضاً إلى أن المجموعة تعتمد على تقنيات إخفاء متقدمة عبر الشبكة المظلمة، فيما تم رصد خوادم يُشتبه في ارتباطها بالهجوم داخل التشيك. كما يُعتقد أن “APT73” تمثل امتداداً أو انشقاقاً عن شبكة قرصنة دولية تم تفكيكها في وقت سابق.

ويطرح استهداف هذه الجهات تحديداً فرضية وجود دوافع تتجاوز الابتزاز المالي، لتشمل جمع معلومات حساسة ذات طابع استراتيجي أو استخباراتي، خاصة في ظل طبيعة المؤسسات المعنية.

حتى الآن، لم تصدر أي توضيحات رسمية من الجهات المستهدفة بشأن صحة هذه المعطيات أو الإجراءات المتخذة، ما يترك المجال مفتوحاً أمام عدة سيناريوهات، في انتظار تأكيدات أو نفي رسمي يوضح حقيقة ما جرى.

في ظل هذا الصمت، يبقى السؤال المطروح: هل نحن أمام حادث معزول، أم مؤشر على تصاعد تهديدات سيبرانية أكثر تعقيداً تستهدف البنية الرقمية في المغرب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى