آخر الأخبار

أوزين يضع الكرة في ملعب المنصوري: لم نتلق أي عرض حكومي

أوزين يضع الكرة في ملعب المنصوري: لم نتلق أي عرض حكومي

أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن حزبه لم يتلق، إلى حدود مساء السبت 3 أكتوبر، أي عرض رسمي للمشاركة في الحكومة المقبلة، مشدداً على أن الحديث عن الحقائب الوزارية أو طبيعة المشاركة يبقى سابقاً لأوانه ما دامت المشاورات لم تدخل بعد مرحلة الهندسة الحكومية.

وقال أوزين، خلال ندوة صحفية أعقبت الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب بالرباط، إن «الجواب على سؤال لم يُطرح بعد يصعب»، موضحاً أن اللقاء الأول مع فاطمة الزهراء المنصوري كان لقاءً أولياً وبروتوكولياً، جرى خلاله التداول حول الأوراش الكبرى والتحديات التي تنتظر البلاد، وليس حول توزيع الحقائب أو تفاصيل المشاركة الحكومية.

وبلغة سياسية واضحة، ترك أوزين الباب مفتوحاً أمام جميع السيناريوهات، مؤكداً أن الحركة الشعبية مستعدة لخدمة البلاد من أي موقع، سواء داخل الأغلبية أو في المعارضة، وأن الحزب لا يضع خطوطاً حمراء أمام المشاركة. لكنه في الوقت نفسه شدد على أن أي مشاركة حكومية يجب أن تعكس تجربة الحزب وموقعه السياسي وتضمن الحد الأدنى من برنامجه والتزاماته تجاه الناخبين.

ولم يخفِ الأمين العام للحركة الشعبية أن الحزب لا يريد أن تتحول المفاوضات إلى مجرد عملية حسابية تقوم على عدد المقاعد. فبالنسبة إليه، القوة السياسية لا تختزل في الأرقام، وإنما تشمل التاريخ والحضور والتجربة المتراكمة داخل الأغلبية والمعارضة.

وفي هذا السياق، استحضر أوزين تاريخ الحركة الشعبية الممتد لنحو سبعة عقود، معتبراً أن هذا الرصيد ينبغي أن يكون حاضراً عندما تصل المشاورات إلى مرحلة تحديد مواقع الأحزاب والحقائب والمسؤوليات. وأكد أن مشاركة الحركة، إذا حصلت، يجب أن تكون من موقع ينسجم مع تجربتها السياسية وما يمكن أن تقدمه للبلاد.

أما على مستوى المرجعيات، فقد كشف أوزين عن وجود تقارب بين الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة، موضحاً أن «البام» يتبنى مرجعية الليبرالية الاجتماعية، بينما تتحدث الحركة الشعبية عن الليبرالية المواطنة. غير أنه شدد على أن التقارب النظري لا يكفي، وأن الاختبار الحقيقي يبقى في القدرة على تحويل هذه المرجعيات إلى سياسات تنعكس على حياة المواطنين.

وهنا انتقل أوزين إلى النقطة التي يبدو أنها ستكون حاسمة بالنسبة إلى حزبه: المواطن. فالحركة الشعبية، وفق خطابه، لا تريد الدخول إلى الحكومة لمجرد إضافة حقائب إلى رصيدها، بل تريد أن تعرف أولاً ماذا يمكن أن تقدم من خلال الموقع الذي ستحتله.

وفي قراءته للانتخابات الأخيرة، قدم أوزين تفسيراً مختلفاً نسبياً للخريطة السياسية الجديدة، إذ اعتبر أن صندوق الاقتراع جدد الثقة في الأحزاب الثلاثة التي كانت تقود الحكومة السابقة، رغم تغير ترتيبها وتراجع نتائج بعضها مقارنة بمحطات سابقة. واعتبر أن احترام الديمقراطية يقتضي الانطلاق من هذه النتيجة وعدم بناء قراءة سياسية منفصلة عن الصندوق.

كما ربط نتائج الحركة الشعبية بالظروف التي خاض فيها الحزب الانتخابات، مشيراً إلى الضائقة المالية التي قال إنها رافقت الحزب خلال السنوات الماضية، وإلى تأثير نتائج انتخابات 2021 وما ترتب عنها من فقدان عدد من الجماعات والمجالس المنتخبة، وهي عوامل قال إنها انعكست على المشهد الانتخابي اللاحق.

ومع ذلك، وصف أوزين حصيلة الحركة الشعبية في الانتخابات الأخيرة بأنها «مرضية»، بالنظر إلى الظروف التي واجهها الحزب، مع التأكيد على أن الطموح كان أكبر. كما شدد على أن قوة الأحزاب لا تقاس فقط بالإمكانيات المالية، بل أيضاً بالتنظيم والحضور الميداني والتجربة السياسية.

وبعد تفويض المجلس الوطني للحزب أوزين مواصلة المشاورات واتخاذ القرار المناسب بشأن المشاركة في الحكومة، أصبح الأمين العام للحركة الشعبية صاحب الكلمة التفاوضية باسم الحزب. ويظل القرار، وفق البيان الختامي، مرتبطاً بالمصلحة العليا للوطن وخدمة المواطنين وثوابت الحزب والتزاماته السياسية.

وهكذا، دخلت الحركة الشعبية مرحلة الانتظار السياسي: لا عرض رسمي على الطاولة، ولا قرار مسبق بالمشاركة أو المعارضة، ولا خطوط حمراء معلنة. الموجود حالياً هو تفويض لأوزين، وشروط سياسية وبرنامجية ستظهر بشكل أوضح عندما تنتقل المشاورات من المجاملات والبروتوكول إلى الحساب الحقيقي للأغلبية والحكومة والحقائب.

الكلمات المفتاحية: محمد أوزين، الحركة الشعبية، حكومة المنصوري، فاطمة الزهراء المنصوري، تشكيل الحكومة، الأغلبية الحكومية، المشاورات الحكومية، حزب الحركة الشعبية، الحكومة المقبلة، المغرب.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24