أزمة رياضية تمتد للفن: محمد رمضان خارج حفل ختام الكان

أزمة رياضية تمتد للفن: محمد رمضان خارج حفل ختام الكان

تحوّلت تصريحات حسام حسن، مدرب المنتخب المصري، عقب خسارة منتخب بلاده أمام السنغال، من ردّ فعل رياضي إلى شرارة أزمة واسعة تجاوزت حدود المستطيل الأخضر. فقد أثارت كلماته، التي انتقد فيها الجماهير المغربية واتهمها بمساندة منتخبات منافسة، موجة غضب كبيرة في الأوساط الرياضية والشعبية بالمغرب، وسرعان ما انتقلت تداعياتها إلى المجال الفني.

الأزمة لم تبقَ حبيسة التصريحات، بل ألقت بظلالها على حفل ختام كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب، بعد استبعاد الفنان المصري محمد رمضان من فقرات الحفل. خطوة فاجأت الفنان، خاصة أنه كان قد وافق سابقًا على تغيير مشاركته من حفل الافتتاح إلى الختام، استجابة لاعتراضات قيل إنها تتعلق بوجود فنان مصري في الافتتاح.

رمضان أوضح، في تصريحات لاحقة، أنه تفاجأ بعدم التوصل بأي تأكيد لمشاركته قبل ساعات قليلة من موعد الحفل، وعند تواصله مع الجهة المنظمة، تلقى ردًا غير متوقع ربط الأمر مباشرة بأزمة تصريحات المدرب حسام حسن. وهو ما دفعه إلى اعتبار ما حدث تصرفًا فرديًا أساء إليه شخصيًا، مؤكدًا في المقابل احترامه الكبير للمغرب وشعبه، وداعيًا إلى عدم تحميل الجماهير المغربية تبعات مواقف فردية.

في الجانب الآخر، قوبلت تصريحات مدرب المنتخب المصري بردود فعل غاضبة داخل المغرب، حيث اعتُبرت مسيئة وغير مبررة، خاصة في سياق بطولة احتضنتها المملكة وسط إشادة واسعة بالتنظيم والجمهور. ومع تصاعد التفاعل، انتقل الخلاف بسرعة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تبادل بعض أنصار المنتخبين المغربي والمصري الاتهامات، في مشهد عكس كيف يمكن لتصريح واحد أن يؤجج توترًا عابرًا للرياضة.

ويرى متابعون أن ما حدث يكشف هشاشة التوازن بين الرياضة والجمهور والفن، حين تختلط الانفعالات الشخصية بالحسابات العامة. كما يسلط الضوء على خطورة الخطاب غير المحسوب في التظاهرات الكبرى، حيث لا تتوقف التداعيات عند نتيجة مباراة، بل قد تمتد إلى علاقات جماهيرية وثقافية بين بلدين تجمعهما روابط تاريخية عميقة.

Exit mobile version