أحكام صادمة: بودراوي وكريمين خلف القضبان بسبب قضايا فساد

أحكام صادمة: بودراوي وكريمين خلف القضبان بسبب قضايا فساد

في مشهد ما كان يتخيلو حتى أكثر المتشائمين، أُسدل الستار مساء الثلاثاء على واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل في الساحة الرياضية والسياسية، لما أعلنت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم المال العام بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء أحكامًا بالسجن النافذ على أسماء بارزة.. أسماء كانت يومًا ما في دائرة الضوء.

الرئيس السابق لنادي الرجاء الرياضي، عزيز البدراوي، تصدر العناوين من جديد، لكن هاد المرة ماشي بتصريح ناري ولا صفقة انتقال، بل بحكم قضائي ثقيل.. ست سنوات سجن نافذ، حكم خلى كثير من عشاق الفريق الأخضر فصدمة، وحتى اللي كانوا ينتقدوه رجعوا يطرحوا سؤال: واش فعلاً كلشي كان ظاهر للعلن؟

وما وقفناش هنا.. فوسط ذهول اللي حضروا الجلسة، صدر حكم بسبع سنوات سجن ضد البرلماني السابق كريمين، الاسم اللي كان حاضر بقوة في السياسة ديال الإقليم، واللي ما كانش يخطر على بال شي حد أنه غادي يلقا راسو متابع فقضية مالية بهذا الحجم.

أما المفاجأة الثالثة فجاءت من اسم أقل شهرة، المهندس المتقاعد الطنجي من بوزنيقة، اللي تحكم عليه بأربع سنوات سجن.. رجل كان معروف بالهدوء والابتعاد عن الأضواء، لكن اسمه جرّو التحقيقات حتى وُجد بين المُدانين.

الملف من بدايته كان مثير، التفاصيل كانت تتسرب بشوية بشوية، وكان باين أن القضية كبيرة، وأنه كاين شي حاجة ماشي فبلاصتها. تهم مالية ثقيلة، استغلال نفوذ، تبديد أموال عامة.. اتهامات خلت الجميع ينتظر الحكم بفارغ الصبر.

وكان واضح من طريقة النطق بالحكم أن القضاء باغي يرسل رسالة قوية، مفادها: ما كاينش أحد فوق القانون، لا رياضي ولا سياسي ولا حتى إداري متقاعد.. الرسالة وصلت، قوية وصادمة.

المجتمع المغربي متتبع بشغف كبير تطورات هاد الملف، خصوصاً أن القضية فيها تشابك بين المال العام والرياضة والسياسة.. تركيبة ما كتتكرر بزاف، لكن تأثيرها كيكون كبير على الثقة ديال الناس فالمؤسسات.

ورغم أن الدفاع أعلن عزمو الاستئناف، إلا أن الأحكام شكلت صدمة أولى مازال وقعها مستمر، وردود الفعل غزت مواقع التواصل، بين اللي شافو نهاية طبيعية للمسار، وبين اللي اعتبرو الأحكام قاسية، خصوصاً في ظل غياب تفاصيل علنية دقيقة حول التهم الدقيقة والأدلة الملموسة.

لكن الشي اللي ما كايناش فيه نقاش، هو أن ثقة الناس فالشخصيات العامة تزعزعت بزاف في السنوات الأخيرة، وكل قضية بحال هادي كتزيد توسّع الفجوة بين المواطن وصاحب القرار أو صاحب النفوذ.

من المنتظر أن هاد الملف ياخذ فصول جديدة قدام محكمة الاستئناف، والأنظار كلها مشدودة نحو القادم، واش غادي يتغيّر شي فالحكم؟ واش غادي يظهر شي جديد؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى