...
أخر الأخبار

وزارة الداخلية تكشف توظيفات مشبوهة و تورط عدد من رؤساء الجماعات

– هشام الكوري

وزارة الداخلية تكشف توظيفات مشبوهة و تورط عدد من رؤساء الجماعات

كشفت تقارير متواترة توصلت بها الإدارة المركزية لوزارة الداخلية عن خروقات خطيرة تتعلق بالتوظيفات المشبوهة، في تبادل المناصب من أجل توظيف أقاربهم، وزوجاتهم، وخليلاتهم، وأصدقائهم، بل وحتى من يدفع أكثر، وهي الخروقات التي تبرر قرار وزارة الداخلية، القاضي بتعليق مباريات التوظيف في المجالس الترابية.

ووفق ما اوردته يومية “الصباح”، شهدت العديد من الجماعات، خلال الأسبوع الماضي، فضائح مدوية على خلفية عمليات “بيع وشراء” للمناصب، كما حدث بإقليم الخميسات، حيث فضحت فعاليات محلية ترتيبات غير قانونية تمت في الخفاء، بهدف توظيف قريبة أحد المستشارين الجماعيين، ضمن عملية شكلية للتباري على مناصب مالية.

ويبدو أن بعض رؤساء الجماعات استغلوا الصلاحيات الواسعة التي منحها لهم القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، خاصة في ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية، لتنفيذ أجنداتهم الخاصة، مستغلين مبدأ التدبير الحر.

وفي هذا السياق، تفجرت مؤخرا فضيحة بإقليم الخميسات، حيث اتهمت قريبة مستشار جماعي رئيس الجماعة بتلقي مبالغ مالية ضخمة مقابل وعدها بمنصب شغل، مطالبة إياه بإرجاع أموالها أو مواجهة المساءلة القضائية.

CNSS ramadan2026 728x90 2

وتتوالى شكاوى عدد من العاطلين عن العمل، الذين تعرضوا للنصب والاحتيال من طرف منتخبين استغلوا مناصبهم لبيع المناصب المالية، دون أن تتم المصادقة عليها من قبل الجهات المختصة بوزارة الداخلية. غير أن الخوف من الانتقام أو فقدان الأمل يدفع الكثيرين منهم إلى التزام الصمت.

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

ويأمل هؤلاء المتضررون أن تعمد وزارة الداخلية إلى اعتماد آلية جديدة لتدبير التوظيفات، تقوم على مبادئ الشفافية والنزاهة والحكامة الجيدة، وتحول دون استمرار المتاجرة بالمناصب.

وتشير بعض المصادر داخل الوزارة إلى أن إعادة فتح مباريات التوظيف قد تبدأ من الأقاليم الجنوبية، على أن تعمم لاحقًا على باقي التراب الوطني.

 لكن هذا التوجه يثير مخاوف من إمكانية استغلاله مجددًا من قبل بعض “كبار المنتخبين” لتحقيق مكاسب شخصية، ما لم يتم تفعيل شروط صارمة مرفوقة بالمحاسبة والعقوبات.

وفي المقابل، يواصل عدد من البرلمانيين، خاصة أولئك الذين يترأسون جماعات ترابية ويشغلون عضوية لجنة الداخلية، الضغط من أجل رفع التجميد عن التوظيفات، رغم إقرارهم بوجود اختلالات سابقة، معتبرين أن حرمان الجماعات من استغلال المناصب المالية المتوفرة يعرقل أداءها التنموي والإداري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى