مبادرة ملكية تعزز الصحة والتكوين في خدمة الفئات الهشة

مبادرة ملكية…في خطوة إنسانية جديدة تعكس روح القرب والتضامن، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تعليماته السامية لتفعيل مجموعة من المراكز الاجتماعية والصحية والتكوينية، التي أنشأتها المؤسسة لفائدة الفئات المعوزة والمهمّشة. المراكز جاهزة، والتفعيل فوري، والرسالة واضحة… لا أحد خارج نطاق الرعاية.

من سلا إلى شفشاون… خريطة متكاملة للمساعدة والرعاية

انطلقت العملية بـثلاثة عشر مركزًا جديدًا موزعة على ثماني عمالات وأقاليم عبر التراب الوطني. المراكز تمثل امتدادًا عمليًا لبرامج المؤسسة الكبرى، التي تروم تسهيل الولوج إلى العلاج، وتحسين حياة ذوي الاحتياجات الخاصة، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب الباحث عن فرص في سوق العمل.

الهدف ليس فقط تشييد البنايات، بل خلق دينامية اجتماعية تُعيد الاعتبار للمواطن، وتمنحه حقه الطبيعي في الصحة والتعليم والتكوين.

المجال الصحي أولًا… خدمات قرب وحلول فعّالة

بسلا، يبدأ العمل بمركز طبي جديد للقرب، استثمار ضخم في بنية حديثة تقدم خدمات علاجية متعددة، وتخفف الضغط عن المرافق التقليدية. أما في العروي، فمركز لتصفية الدم يكمّل خدمات مستشفى محمد السادس، ويقدم بارقة أمل لمرضى القصور الكلوي في المنطقة.

CNSS ramadan2026 728x90 2

وفي مجال محاربة سلوكيات الإدمان، تدخل مراكز شفشاون والحسيمة وبني ملال الخدمة، لتقدم الدعم والعلاج للمدمنين، وتفتح مسارات جديدة للتأهيل والاندماج، مما يرفع عدد مراكز محاربة الإدمان إلى ثمانية عشر مركزًا.

رعاية ذوي الإعاقة… من التهميش إلى الاحتضان

في بني ملال، تنضاف حلقة جديدة إلى شبكة المركز الوطني محمد السادس للمعاقين، بفرع جهوي مجهز ومعدّ ليقدم الرعاية والتأهيل، ليصل عدد هذه المراكز إلى تسعة موزعة على مختلف جهات المملكة.

رسالة المؤسسة هنا واضحة… لا مكان للتهميش، وكل من يعاني من إعاقة يجب أن يجد من يرافقه في رحلة الاندماج والحياة الكريمة.

التكوين المهني… مفاتيح حقيقية لمستقبل الشباب

في سيدي عثمان، وفي لوازيس، وفي سوق الأربعاء، وفي شفشاون وتيط مليل، تنبثق مراكز جديدة للتكوين المهني، متخصصة في مجالات الكهرباء، الصناعة، الفلاحة، السياحة، والصناعات التقليدية. الفكرة بسيطة وعميقة في آن واحد… تمكين الشباب من أدوات ملموسة تعزز فرصهم في سوق الشغل.

هي مراكز ليست كغيرها، بل مؤسسات تصنع الأمل وتنتقل من النظري إلى العملي، بشراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل وعدد من القطاعات المعنية.

مركز سوسيو-تربوي… لأول مرة بإيزمورن

في جماعة إيزمورن التابعة لإقليم الحسيمة، يُفتتح أول مركز من نوعه، يهتم بالتربية والتكوين والمواكبة الاجتماعية، ويضع رعاية الشباب في صلب الاهتمام، ليكسر العزلة ويخلق جسرًا حقيقيًا نحو المستقبل.

شراكات متعددة… ولكن الهدف واحد

كل هذه المشاريع، بمختلف تخصصاتها، ستُدار بتنسيق مؤسساتي قوي، يجمع وزارة الصحة، ومكتب التكوين المهني، وقطاع الصناعة التقليدية، إلى جانب جمعيات المجتمع المدني. تنوع الفاعلين يؤكد شمولية الرؤية، ويفتح المجال أمام حلول واقعية مستدامة.

قرب، تضامن، كرامة… المؤسسة تجدد عهدها

بهذه المبادرات الجديدة، تواصل مؤسسة محمد الخامس للتضامن خطها الاجتماعي الراسخ، وتُبرهن مرة أخرى على أن التنمية تبدأ من الإنسان، وتنطلق من حاجاته اليومية. الأمر لا يتعلق ببرامج على الورق، بل بواقع يلمسه المواطنون في القرى والمدن، في الجبال والسواحل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى