رياض مزور… وزير بلا إنجازات والأسعار تكتب البيان اليومي

رياض مزور… وزير بلا إنجازات والأسعار تكتب البيان اليومي

منذ أن جلس رياض مزور على كرسي وزارة الصناعة والتجارة، لم يلمس المغاربة ما يستحق التصفيق أو حتى التوقف عنده طويلًا. لا إصلاحات بارزة، لا قرارات صادمة لصالح المستهلك، ولا أثر ملموس يخفف عن التجار أو الأسر. وحدها الأسعار تواصل صعودها القياسي، وكأنها في سباق مفتوح بلا حكم ولا صافرة.

الأسواق تشتعل، والخدمات تلتهب، والمواطن يراقب فاتورته تكبر شهرًا بعد آخر، فيما الوزارة تكتفي بالتصريحات. وعود شفوية أُطلقت عن محاربة الاحتكار وضبط السوق، لكنها بقيت حبيسة الميكروفونات. الواقع يقول إن حماية المستهلك لم تغادر خانة النوايا، وأن الثقة تتآكل كلما تأخر الفعل.

ومع اقتراب شهر رمضان، ترتفع المخاوف قبل الأسعار. التجربة علّمت الناس أن المناسبات الدينية تتحول إلى مواسم مضاعفة للأثمان، وأن التدخل الاستباقي غائب أو متأخر. السؤال هنا بسيط ومحرج: أين الوزارة حين يحتاج السوق إلى ضبط حقيقي، لا إلى تبرير لاحق؟

السخرية السياسية تبلغ ذروتها حين يُقدَّم “الإنجاز” الوحيد بوصفه خدمة مصالح الشركات الكبرى. توسّع المراكز التجارية داخل الأحياء يتم بسلاسة، بينما يُترك صغار التجار لمواجهة منافسة غير عادلة، وضغط ضريبي خانق، دون مظلة حماية أو سياسة توازن. السوق يُفتح للكبار، ويُضيَّق على الصغار، ثم يُطلب من الجميع الإيمان بـ“عدالة المنافسة”.

رياض مزور بدا، في هذا المشهد، وزيرًا يراقب أكثر مما يُدير، ويُطمئن أكثر مما يتدخل. الاقتصاد لا يُدار بالخطاب، والأسعار لا تنخفض بالنوايا. وما لم تنتقل الوزارة من خدمة المصالح الكبرى إلى حماية المستهلك والسوق المحلي، سيبقى البيان اليومي الوحيد هو لائحة الأسعار… الصاعدة.

Exit mobile version