بوبريك: مسار “أكابس” يعكس نجاح ترميم CNSS وتعزيز الحكامة

بوبريك: مسار “أكابس” يعكس نجاح ترميم CNSS وتعزيز الحكامة

في سياق تقييم مسار إصلاح قطاع التأمينات والاحتياط الاجتماعي، قدّم حسن بوبريك، المدير العام لـالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قراءة مؤسساتية لتجربة عشر سنوات من إرساء هيئة رقابية مستقلة، معتبراً أن هذه المرحلة شكلت منعطفًا مهمًا في تعزيز حكامة القطاع وضبط توازناته.

بوبريك، الذي يتحدث من موقع تدبيري داخل أحد أهم أعمدة الحماية الاجتماعية، اعتبر أن إحداث هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي لم يكن مجرد خطوة تنظيمية، بل خيارًا استراتيجيًا أعاد ترتيب العلاقة بين الفاعلين داخل المنظومة، عبر فرض قواعد أكثر صرامة في المراقبة، وتكريس مبدأ حماية حقوق المنخرطين والمؤمن لهم.

وأوضح أن التحول الذي شهده القطاع خلال هذه السنوات لم يقتصر على الجوانب التقنية، بل شمل أيضًا تغييرًا في ثقافة التدبير، حيث انتقلت الرقابة من منطق المواكبة الشكلية إلى منطق الاستباق والتقويم، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار النظام المالي وتعزيز ثقة الفاعلين.

وفي استحضاره لمرحلة التأسيس، أشار بوبريك إلى أن نجاح هذا الورش تطلب تعبئة كفاءات وطنية مؤهلة، قادرة على مواكبة المعايير الدولية في مجال الرقابة، وهو ما ساهم في تموقع المغرب ضمن تجارب تحاول التوفيق بين متطلبات السوق وضمانات الحماية الاجتماعية.

وبحكم موقعه على رأس مؤسسة تدير ملفات حساسة مرتبطة بالضمان الاجتماعي، شدد بوبريك على أن المرحلة المقبلة تفرض تحديات أكثر تعقيدًا، في مقدمتها التحول الرقمي المتسارع، والتغيرات الديموغرافية التي تضغط على أنظمة الحماية الاجتماعية، ما يستدعي تطوير أدوات التدبير والرقابة بشكل متواصل.

كما أبرز أن الرهان لم يعد فقط في الحفاظ على التوازنات الحالية، بل في ضمان استدامة المنظومة، عبر تحسين الأداء وتعزيز النجاعة، خاصة في ظل توسيع قاعدة المستفيدين من الحماية الاجتماعية.

المقاربة التي يدافع عنها بوبريك تعكس توجهاً نحو تعزيز التكامل بين المؤسسات، بدل الاشتغال في جزر معزولة، وهو ما يعتبر مدخلاً أساسياً لضمان فعالية الإصلاحات واستمراريتها في قطاع يتطلب دقة في التوازن وسرعة في التفاعل.

هل كان هذا المقال مفيدًا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى