الجراد يزحف نحو الحواضر الجنوبية والسلطات تطمئن

الجراد يزحف نحو الحواضر الجنوبية والسلطات تطمئن

عادت أسراب الجراد لتثير الانتباه في الأقاليم الجنوبية للمملكة، بعدما تم رصدها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في مناطق متفرقة بضواحي إقليمي العيون وبوجدور، مع امتدادها نحو طانطان.

هذه التحركات، التي تأتي في سياق مناخي ملائم لتكاثر الحشرات، أعادت إلى الواجهة مخاوف مرتبطة باحتمال تحولها إلى تهديد بيئي وزراعي.

مصادر متطابقة أفادت بأن مجموعات من الجراد شوهدت في مروج وأراضٍ مفتوحة قبل أن تتحرك تدريجيًا في اتجاه مناطق قريبة من الحواضر. كما سجلت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، مطلع فبراير الجاري، وصول أسراب إلى جنوب المغرب، خاصة قرب طانطان، في إطار تتبعها الإقليمي لتحركات الجراد الصحراوي بشمال إفريقيا.

في المقابل، أكدت الجهات المختصة أن عمليات الرصد والمعالجة تُنفذ بشكل يومي عبر فرق تقنية منتشرة في مناطق الصحراء، تعمل وفق بروتوكولات دقيقة للتتبع والاستجابة السريعة. وأوضحت أن الوضع “متحكم فيه” حاليًا، ولم يبلغ مستوى الآفة التي قد تؤثر على المزروعات أو التوازن البيئي.

ويُعد الجراد من الظواهر الطبيعية المرتبطة بتقلبات مناخية تتيح له ظروفًا ملائمة للتكاثر، خصوصًا بعد فترات من التساقطات التي توفر غطاءً نباتيًا مؤقتًا. غير أن التعامل معه يتطلب يقظة دائمة وتنسيقًا إقليميًا، نظرًا لطبيعته العابرة للحدود.

وبين التخوفات المشروعة والتطمينات الرسمية، يبقى الرهان على الاستباق والجاهزية التقنية، لضمان عدم تحول هذه التحركات إلى موجة واسعة قد تُربك النشاط الفلاحي أو الحياة اليومية في المناطق المعنية.

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى