” التمرد ” على دوريات “تضارب المصالح ” يستنفر مصالح الداخلية

" التمرد " على دوريات "تضارب المصالح " يستنفر مصالح الداخلية

علمت ” الأخبار 24 ” أن تقارير رفعتها أقسام “الشؤون الداخلية” بعمالات وأقاليم تابعة لجهات الدار البيضاء- سطات ومراكش- آسفي والرباط- سلا- القنيطرة، إلى المصالح المركزية المختصة بوزارة الداخلية، كشفت عن ممارسات وصفت بـ”التمرد” على دوريات وزارة الداخلية، خاصة الدورية رقم 1854D التي تمنع تضارب المصالح داخل الجماعات الترابية، حيث جرى تسجيل حماية مشبوهة لمستشارين تجمعهم الانتماءات السياسية نفسها، مكنت بعضهم من تمرير قرارات خدمت مصالح خاصة.

وأكدت التقارير الواردة على مصالح الإدارة المركزية معطيات خطيرة تضمنتها مراسلات وملتمسات مرفوعة من قبل مستشارين بمجالس جماعات، خصوصا بأقاليم الضواحي، إلى السلطات الإقليمية، لغاية التدخل والتصدي لنقط مدرجة بجداول دورات عادية من قبل رؤساء وأعضاء في مجالس يجمعهم الانتماء السياسي نفسه، تمخضت عنها قرارات مشوبة بعيب “تضارب المصالح”، حيث أوردت حالة وضع خارطة تهيئة طرق جديدة بجماعة مكنت رئيس مجلسها من تجهيز مشاريع تجزئات سكنية من مالية الجماعة، وعلى حساب مناطق آهلة تعد ذات أولوية، بالنظر إلى المستوى المتردي للخدمات الجماعية بها.

كما رصدت التقارير المذكورة عن لجوء منتخبين إلى إيجاد أساليب مبتكرة للتحايل على مساطر الاستفادة من عقود تفويت عقارات جماعية، عبر استبدال أسمائهم بأسماء أقاربهم، مؤكدة أن هذه الممارسات “الريعية” فوتت مداخيل مهمة على خزائن الجماعات، بالنظر إلى أن أغلب المستفيدين يتهربون من أداء واجبات الكراء، إضافة إلى الضعف المسجل في السومة الكرائية المطبقة على جل الأملاك التابعة للجماعات.

و سجلت كذلك تأرجح أثمان كراء محلات تجارية في ملكية جماعات قروية بين 20 و40 درهما شهرياـ بسبب عدم مراجعة السومة كل ثلاث سنوات، طبقا للمواد 3 و4 و5 من القانون المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للاستعمال المهني، مشددة على احتكار منتخبين كراء عقارات جماعية بتواطؤ مع رؤساء جماعات، لم يتخذوا أي إجراء في حق متقاعسين عن أداء واجبات الكراء، من قبيل فسخ العقود عن طريق القضاء، إعمالا لحسابات انتخابية.

يشار إلى أن المادة 65 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات 113.14 تمنع ربط المنتخبين المصالح الخاصة مع الجماعات التي هم أعضاء فيها أو مع هيئاتها، أو إبرام عقود للشراكات وتمويل مشاريع جمعياتهم، وبصفة عامة ممارسة أي نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء بصفة شخصية أو بصفته مساهماً أو وكيلاً عن غيره، أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه.

وتفعل مسطرة العزل، حسب المادة 64 من الإطار التشريعي ذاته، في حق المنتخبين المتورطين في تنازع المصالح، وتنفذ من قبل عامل الإقليم؛ فيما تنص هذه المادة أيضا على أن “العقوبة يمكن أن تصل إلى صدور حكم توقيف المعني بالأمر عن ممارسة مهامه إلى حين البت في طلب العزل من طرف المحكمة الإدارية، داخل أجل 30 يوما بعد إحالة المخالفات المترتبة في حقه من طرف عامل الاقليم أو من ينوب عنه، على المحكمة المختصة”.

وتطرقت التقارير المرفوعة من العمالات إلى حالات تضارب مصالح في جماعات تابعة لإقليم برشيد، ضواحي الدار البيضاء، همت استفادة جمعية، تشغل فيها زوجة مستشار من الأغلبية بمجلس جماعي منصب أمينة المال، فيما تمارس شقيقتها مهام الرئيسة بالجمعية ذاتها، من توقيع شراكة لتسيير النقل المدرسي، واتفاقية لتدبير ورشة الحلاقة بمركز التنشيط الثقافي والاجتماعي، إضافة إلى تورط مستشار جماعي في تشغيل ابنه في صفوف العمال “العرضيين

Exit mobile version