
استبعاد لامين يامال يُشعل الجدل ويعيد سؤال المنتخب الذي يستحقه
استبعاد لامين يامال يُشعل الجدل ويعيد سؤال المنتخب الذي يستحقه
أعاد استبعاد لاعب برشلونة الشاب، لامين يامال، من قائمة المنتخب الإسباني، إشعال نقاش واسع في الأوساط الرياضية والإعلامية بإسبانيا، بعدما وجد المنتخب نفسه أمام وضع غير متوقّع، فرضته وثيقة طبية صادرة عن النادي الكاتالوني تؤكد حاجة اللاعب إلى فترة راحة تمتد بين سبعة وعشرة أيام.
التقرير الطبي لبرشلونة دفع الناخب الإسباني لويس دي لا فوينتي إلى اتخاذ القرار بشكل فوري، غير أن المفاجأة كانت في ردّ فعل الجهاز الطبي للاتحاد الإسباني، الذي عبّر عن استغرابه الشديد من غياب أي تنسيق مسبق، مؤكدا أنه علم بالقرار في يوم انطلاق المعسكر ذاته، وهو ما اعتبره بعض المتابعين خللاً كبيراً في التواصل بين النادي والاتحاد.
هذا الوضع أثار موجة من الانتقادات الحادّة داخل الإعلام الإسباني. فقد وصف الصحفي إسحاق فوتو الخطوة بـ”الخيانة” في حق المنتخب، مضيفًا: “لو كنت مكان دي لا فوينتي، لما استدعيت يامال إلى المونديال المقبل”. فيما اعتبر آخرون أن الجهاز الفني للمنتخب ما كان ليُدرج اللاعب أصلاً لو كانت وثيقة برشلونة قد وصلت في الوقت المناسب.
وفي خضمّ هذا الجدل، برز صوت إعلامي آخر، حيث قال الصحفي ديفيد سانشيز إن الأفضل للجميع أن يلتحق يامال بالمنتخب المغربي، معتبراً أن ذلك سيكون “في مصلحة اللاعب وفي مصلحة الفريق”، في إشارة إلى أصوله المغربية التي لا تزال تشكل نقطة حساسة في النقاش الرياضي الإسباني.
ومع اتساع دائرة الجدل، انتقلت ردود الفعل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى البعض أن الحملة الإعلامية الموجهة ضد اللاعب تهدف إلى الضغط عليه واستفزازه، وربما التأثير على خياراته المستقبلية. بينما ذهب آخرون إلى التأكيد على أن قرار تغيير الجنسية الرياضية لم يعد ممكناً، فيما دعا مغاربة كُثر اللاعب إلى اختيار بلده الأم، معتبرين أن “المنتخب المغربي سيكون فخوراً بموهبة عالمية من حجم يامال”.
ويعيد هذا السجال إلى الواجهة تصريحات سابقة للرئيس السابق للاتحاد الإسباني، لويس روبياليس، الذي أكد أن لامين يامال كان قاب قوسين من اختيار المغرب قبل أن يغير وجهته في اللحظات الأخيرة.
بين الجدل الإعلامي، والسجال الجماهيري، والتحركات الفنية، يبقى مستقبل اللاعب مفتوحاً على كل الاحتمالات. لكن المؤكد أن اسم لامين يامال، رغم صغر سنه، أصبح اليوم محور نقاشات تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، لتلامس مسائل الهوية والانتماء والاختيارات الاستراتيجية للمنتخبات الوطنية.






