أمريكا تفرض ضمان 15 ألف دولار للتأشيرة وتثير الجدل

أمريكا تفرض ضمان 15 ألف دولار للتأشيرة وتثير الجدل

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن توسيع برنامج “ضمانة التأشيرة” ليشمل 12 دولة إضافية، من بينها ست دول إفريقية، في خطوة من المرتقب أن تدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 19 يونيو 2026، وسط جدل متصاعد حول تداعياتها الاقتصادية والسياسية.

ويُلزم هذا البرنامج المسافرين بدفع ضمان مالي يصل إلى 15 ألف دولار، كشرط للحصول على التأشيرة، وهو ما اعتبره متتبعون عائقاً حقيقياً أمام فئات واسعة، خاصة رجال الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على التنقل لإبرام شراكات تجارية.

في المقابل، تروج وزارة الخارجية الأمريكية لهذا الإجراء باعتباره أداة فعالة للحد من تجاوز مدة الإقامة، مؤكدة أن نسبة الامتثال تتجاوز 97 في المائة، ما يعزز، بحسبها، مراقبة تدفقات الهجرة المؤقتة.

غير أن هذا التبرير لم يمنع موجة انتقادات واسعة، خصوصاً من دول إفريقية رأت في القرار نوعاً من التمييز الجغرافي، بالنظر إلى تركيزه على دول من القارة، بما في ذلك اقتصادات صاعدة مثل نيجيريا، ما يطرح تساؤلات حول معايير الاختيار وأهداف السياسة الجديدة.

ويرى محللون أن هذه الإجراءات قد تكون لها انعكاسات عكسية حتى على الاقتصاد الأمريكي، من خلال تقليص حجم التبادلات التجارية، ودفع الشركات الإفريقية إلى نقل اجتماعاتها نحو وجهات بديلة أقل تكلفة وتعقيداً.

كما تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة في عدد من الدول الإفريقية، مثل تونس وإثيوبيا، ضغوطاً إضافية نتيجة هذا القرار، بسبب صعوبة تجميد مبالغ مالية كبيرة لفترات طويلة، وهو ما يحد من قدرتها على الانخراط في السوق الأمريكية.

في السياق ذاته، يضع هذا البرنامج إدارة دونالد ترامب أمام تحديات جديدة على المستوى الدولي، خاصة في ظل الانتقادات المرتبطة بتشديد سياسات الهجرة وتضييق هامش الحريات، مقابل التركيز على أولويات الأمن الداخلي.

وبين منطق الضبط الأمني ومقتضيات الانفتاح الاقتصادي، يظل هذا القرار محل نقاش، في انتظار ما ستسفر عنه ردود الفعل الدولية، وإمكانية إعادة النظر في بعض جوانبه المثيرة للجدل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى